وفي رواية اُخرى عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : «أمّا الظالم لنفسه منّا ، فمن عمل عملاً صالحاً وآخَر سيّئاً ، وأمّا المقتصد فهو المتعبّد المجتهد ، وأمّا السابق بالخيرات فعليٌّ والحسن والحسين عليهمالسلام ، ومن قُتل من آل محمّد شهيداً» (١) .
وسيأتي ـ لاسيّما في فصل ذكر الآيات من المقالة الآتية عند ذكر قوله تعالى : ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) (٢) ـ صريح رواية ابن مردويه ، وغيره أنّ هذه الآية نزلت في عليّ عليهالسلام ، وأنّ عليّاً قال : «نحن اُولئك» (٣) . ويؤيّد هذا ما رواه المخالفون أيضاً عن عمر بن الخطّاب أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناجٍ ، وظالمنا مغفور له» (٤) .
وكذا من الشواهد ما سيأتي في محلّه في فصل ذكر الآيات من المقالة الآتية من قوله تعالى : ( قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) (٥) ، حتّى أنّه سيأتي أيضاً ما يدلّ من الروايات عن المؤالف والمخالف على أنّ المراد عليّ بن أبي طالب وأئمّة الهدى صلوات اللّه عليهم .
وكذا من الشواهد ما سيأتي أيضاً من قوله تعالى : ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ
__________________
(١) مجمع البيان ٤ : ٤٠٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٤٢ ، بحار الأنوار ٢٣ : ٢١٣ / ٣٤ .
(٢) سورة الرعد ١٣ : ٤٣ .
(٣) كشف الغمّة ١ : ٣١٤ ، ٣١٧ ، كشف اليقين : ٣٥٥ ـ ٣٧٢ ، إحقاق الحقّ ٣ : ٣٦٦ ، غاية المرام ٤ : ٣٦ .
(٤) البعث والنشور : ٨٤ / ٦١ ، زاد المسير ٦ : ٤٨٩ ، تفسير القرطبيّ ١٤ : ٣٤٦ .
(٥) سورة الرعد ١٣ : ٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
