ويظهر من أخبار أنّ عليّاً وخديجة أسلما قبل هذا ، كما سيأتي من قول عليّ عليهالسلام : «أسلمت قبل الناس بسبع سنين» (١) .
والخامسة : أمر بأن يعمّ بالإنذار بعد خصوصه ويجهر بذلك ، ونزل : ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ) (٢) ، قال ابن إسحاق : وذلك بعد ثلاث سنين من مبعثه ونزل : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (٣) فنادى : «يا صباحاه» .
والسادسة : العبادات لم يشرّع منها مدّة مقامه بمكّة إلاّ الطهارة والصلاة ، وكانت فرضاً عليه وسنّة لأُمّته ، ثمّ فرضت الصلوات (٤) الخمس بعد الإسراء ، ثمّ أُمر بالهجرة ، ثمّ بالجهاد (٥) .
وفي جميع تلك المراتب لا سيّما عند صعوبة الأمر ، والتشديد عليه بالجهاد ولو بنفسه وحده ، وبالمداراة مع الناس وأمثال ذلك بذل جُهده غاية البذل ، كما سيظهر جميع ذلك في ضمن ما يأتي من أخبار الفصول الآتية مع ما مرّ سابقاً ، بحيث نزل قوله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (٦) وقوله عزوجل : ( طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ) (٧) من
__________________
قُتل سنة ٨ هـ في غزوة مؤتة .
انظر : عمدة الطالب : ٣٥ ، تنقيح المقال ١ : ٢١٢ / ١٧٤٩ ، الاستيعاب ١ : ٢٤٢ / ٣٢٧ ، اُسد الغابة ١ : ٣٤١ / ٧٥٩ ، سير أعلام النبلاء ١ : ٢٠٦ / ٣٤ .
(١) الفصول المختارة : ٢٦١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٢ ، فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام لأحمد بن حنبل : ٧٨ / ١١٧ .
(٢) سورة الحجر ١٥ : ٩٤ .
(٣) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤ .
(٤) في الأصل : «الصلاة» ، وما أثبتناه من المصدر .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٦٩ ـ ٧٤ ، الدرّ النظيم : ٩٨ ، العدد القويّة : ٣٤٢ و٣٤٣ ، بحار الأنوار ١٨ : ١٩٣ / ٢٩ .
(٦) سورة القلم ٦٨ : ٤ .
(٧) سورة طه ٢٠ : ١ و٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
