فأوّلها : كانت الرؤيا الصادقة .
والثانية : ما رواه الشعبي وداوُد بن عامر (١) أنّ اللّه تعالى قرن جبرئيل بنبوّة رسوله ثلاث سنين ، يسمع حسّه ولا يرى شخصه ، ويعلّمه الشيء بعد الشيء ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدّة مبشّراً بالنبوّة غير مبعوث إلى الأُمّة (٢) .
والثالثة : حديث خديجة (٣) وورقاء بن نوفل (٤) إذ قالت عائشة وغيرها : إنّ أوّل ما بدأ به النبيّ صلىاللهعليهوآله بعد الرؤيا الصادقة وسماع الحسّ أنّه كان في غارٍ بحرّاء فسمع نداءً ، ثمّ رأى شخصاً وكرسيّاً من ياقوتة حمراء مرقاة من زبرجد ومرقاة من لؤلؤ فأقعده عليه فغشي عليه فأُخبر خديجة ،
__________________
(١) هو داوُد بن عامر بن سعد بن أبي وقاص المدني ، روى عن أبيه ، وروى عنه يزيد بن أبي حبيب ، ويزيد بن قسيط ، وابن إسحاق ، وغيرهم .
انظر : تهذيب التهذيب ٣ : ١٦٤ / ٣٦٢ ، وتقريب التهذيب ١ : ٢٣٢ / ٢١ .
(٢) مناقب ابن شهرآشوب ١ : ٧٠ ، الدرّ النظيم : ٩٧ ، العدد القويّة : ٣٤٢ ، بحار الأنوار ١٨ : ١٩٣ / ٢٩.
(٣) هي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، تكنّى بأُمّ هند ، أُمّها فاطمة بنت زائدة ، قرشيّة من بني عامر ، زوج النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأوّل امرأة تزوّجها ، وكانت إذ تزوّجها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بنت أربعين سنة ، وكانت قبله عند أبي هالة هند بن زرارة بن نبّاش ، وعند عتيق بن عائذ بن عبداللّه بن عمرو ، وأوّل خلق أسلم بإجماع المسلمين ، وكانت من بيت مجد وسؤدد ورئاسة ، ونشأت على التخلّق بالأخلاق الحميدة ، وما كان في نساء مكّة أجمل منها ، وردت روايات كثيرة من الخاصّة والعامّة في فضلها .
ولدت سنة ٦٨ قبل الهجرة ، وتوفّيت سنة ٣ قبل الهجرة بمكّة .
انظر : سفينة البحار ٢ : ٥٦٧ (خدج) ، الاستيعاب ٤ : ١٨١٧ / ٣٣١١ ، اُسد الغابة ٦ : ٧٨ / ٦٨٦٧ ، الإصابة ٨ : ٦٠ / ٣٣٣ ، أعلام النساء ١ : ٣٢٦ .
(٤) هو ورقة بن نوفل بن عبد العزّي ، ابن عمّ خديجة ، وكان قد قرأ الكتب وطلب العلم ، ورغب عن عبادة الأصنام وأخبر خديجة أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله نبيّ هذه الأُمّة .
انظر : مروج الذهب ١ : ٨٧ ، المنتظم ٢ : ٣٧٣ ، اُسد الغابة ٤ : ٦٧١ / ٥٤٥٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
