إليهم ، وكانت الوحدة أحبّ الأشياء إليه والتواضع (١) ، الخبر .
وروى جماعة ، منهم : أحمد بن حنبل في مسنده عن قيس بن أبي حازم (٢) ، قال : إنّ أبا بكر صعد المنبر بعد وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ، لوَددْتُ أن هذا كفانيه غيري ، ولئن اتّخذتموني بسنّة نبيّكم ما أطيقها أنّه كان لمعصوماً من الشيطان ، وأنّه كان ينزل عليه الوحي من السماء (٣) .
وبمعناه حديث آخر من أبي بكر أيضاً يأتي في الخاتمة .
وستأتي في فصل الآيات آية التطهير وغيرها ممّا ينادي بعصمته صلىاللهعليهوآله ، وكذا يأتي في الفصل الثاني من المقالة الأخيرة عند ذكر دلائل عصمة الأئمّة عليهمالسلام ما يدلّ على ذلك ، حتّى على طريق الأولويّة أيضاً .
وبالجملة : ثبوت صدقه وعصمته ، وكمال زهده ، وصلاحه ، وتقواه ، وعبادته ، وسائر أخلاقه الحسنة ممّا لا شكّ فيه ، ولا ريب يعتريه ، ولا مجال لكلامٍ فيه ، بل ممّا نقله كلّ من رآه ، أو رأى من رآه وهلمّ جرّاً ، من أراد التفصيل فعليه بمراجعة الكتب المشتملة على مفصّل نقل
__________________
(١) الدرّ النظيم : ٩١ ، ٩٢ ، العدد القويّة ١٤٦ / ٦١ ، بحار الأنوار ١٥ : ٣٦٠ ، ٣٦١ / ١٦ .
(٢) هو قيس بن أبي حازم البجليّ الأحمسيّ ، واسم أبيه ـ أبي حازم ـ عوف بن الحارث ، وقيل : عبد عوف بن الحارث ، يكنّى أبا عبداللّه، وهو جاهليّ إسلاميّ إلاّ أنّه لم ير النبيّ صلىاللهعليهوآله وكان عثمانيّاً ، روى عن : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وغيرهم ، وروى عنه : الحكم بن عتيبة ، وأبو إسحاق، وطارق بن عبد الرحمن ، وغيرهم .
مات سنة ٩٨ ، أو ٩٧ هـ .
الاستيعاب ٣ : ١٢٨٥ / ٢١٢٦ ، المنتظم ٧ : ١٠ / ٥٣٦ ، أُسد الغابة ٤ : ١١٧ / ٤٣٣١ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٨١ ـ ١٠٠) : ٤٥٧ / ٣٨٠ .
(٣) مسند أحمد ١ : ٢٤ / ٨١ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
