طويل : أنّ أبا طالب جمع قريشاً ، ثمّ قال لهم : إنّ ابن أخي نبيّ كما يقول ، أخبرنا آباؤنا وعلماؤنا أنّ ابن أخي نبيّ صادق وأمين ناطق ، وأنّ شأنه أعظم ، ومكانه من ربّه أعلى مكان ، الخبر ، ورواه مقاتل وغيره (١) أيضاً .
وروى الطبراني في كتابه الكبير : عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال يوم حنين : «أنا النبيّ لا كذِب ، أنا ابن عبد المطّلب ، أنا أعرب العرب» (٢) .
وفي كتاب ابن سعد : بإسناد له عن عمرو بن جَبّلة الكلبيّ (٣) أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «أنا النبيّ الأُمّيّ الصادق الزكيّ ، الويل كلّ الويل لمن كذّبني» (٤) ، الخبر .
وفي رواية ليث بن أبي نعيم عن أبيه ، عن جدّه ، إلى أن بلغ أبا طالب أنّه قال في وصف النبيّ صلىاللهعليهوآله : لم أر منه كذبة قطّ ، ولا رأيته يضحك في غير موضع الضحك ، ولا وقف مع صبيان في لعب ، ولا التفت
__________________
استُشهد رحمهالله سنة ٥١٥ هـ وقيل : ٥٠٨ .
انظر : الرجال لابن داوُد : ١٦٣ / ١٢٩٨ ، رياض العلماء ٥ : ٢٧ ، روضات الجنّات ٦ : ٢٥٣ / ٥٨٢ ، تنقيح المقال ٢ : ٧٣ / ١٠٣٣٣ .
(١) روضة الواعظين : ٥٥ ، وعن مقاتل في المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٩٢ ـ ٩٣ ، والدرّ النظيم : ٢١٧ .
(٢) المعجم الكبير ٦ : ٣٦ / ٥٤٣٧ .
(٣) هو عمرو بن جَبّلة بن وائل بن قيس الكلبيّ ، ممّن وفد على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، واستدركه ابن الدبّاغ وغيره ، من ولده سعيد بن الأبرش الكلبيّ صاحب هشام بن عبد الملك .
انظر : أُسد الغابة ٣ : ٧٠٣ / ٣٨٨٢ ، الإصابة ٤ : ٢٨٩ / ٥٧٨٦ ، وفي الأصل ورد : (عمر بن جَبّلة) ، وما أثبتناه هو الموافق لمصادر الترجمة .
(٤) الطبقات لابن سعد ١ : ٣٣٤ ، وحكاه عنه المتّقي الهنديّ في كنز العمّال ١١ : ٤٠٢ / ٣١٨٧٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
