سوى دعوتك هذه ، حتّى أنّه لأجل هذا قال بعضهم : إنّه ليس بكذوب ، بل ولا يكذب ، لكنّه متوهّم مجنون ! حدثت به جِنّة .
وسيأتي في ذكر أحوال أبي طالب كلمات منه غير مرّة صريحة في كون النبيّ صلىاللهعليهوآله صادقاً ، بل مسلّم الصدق عندهم . وتأتي في ذكر أحوال فاطمة عليهاالسلام أخبار ، منها : عن عائشة : أنّ أحداً لم يكن أصدق منها إلاّ أبوها (١) .
وفي بعض فصول المقدّمة من كتاب الملل والنحل في حكاية أهل الملل السابقة ما ينادي بوجود النبيّ وصدقه في كتبهم (٢) .
وفي الحديث القدسي الذي وعظ اللّه فيه عيسى بن مريم عليهالسلام : «ثمّ اُوصيك يابن مريم البتول بسيّد المرسلين وحبيبي أحمد صاحب الجمل الأحمر والوجه الأقمر» الخبر ، إلى أن قال : «يوافق سرّه علانيته ، وقوله فعله ، لا يأمر الناس إلاّ بما يبدأهم» إلى أن قال : «ويخشع لي قلبه ورأسه ، النور في صدره ، والحقّ على لسانه ، وهو الحقّ حيثما كان» (٣) ، الخبر .
وفي كتاب روضة الواعظين لمحمّد بن أحمد الفتّال (٤) في حديثٍ
__________________
(١) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٨٩ ، مسند أبي يعلى الموصليّ ٨ : ١٥٣ / ٤٧٠٠ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٦٠ ، حلية الأولياء ٢ : ٤١ ـ ٤٢ ، مجمع الزوائد ٩ : ٢٠١ ، المطالب العالية ٤ : ٧٠ .
(٢) الملل والنحل ١ : ٢٠٩ ، ٢١٢ .
(٣) الكافي ٨ : ١٣٩ ـ ١٤٠ ، قطعة من حديث ١٠٣ ، الأمالي للصدوق : ٦١١ ـ ٦١٢ ، قطعة من حديث ٨٤٢ ، الجواهر السنيّة : ٨٩ ـ ٩٠ .
(٤) هو محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال النيسابوري ، يكنّى أبا عليّ ، المعروف بابن الفارسيّ ، متكلّم جليل القدر فقيه عالم زاهد ورع ، قتله أبو المحاسن عبد الرزّاق رئيس نيشابور الملّقب بشهاب الإسلام لعنه اللّه .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
