الأصل العملي ؛ الأصل العملي لا يمكن رفع اليد عنه إلّا إذا تيقنا وقطعنا بجعل الحجية ، أي ان المرجع الأصل الجاري في الواقعة ما لم نقطع بحجية الأمارة المثبتة للتكليف ، وهو الأصل المؤمن عن التكليف ، سواء كان أصالة البراءة ، أو أصالة الحل ، أو أي أصل آخر.
فالنتيجة هي انّ الأصل يثبت لنا التعذير ، والخبر المرسل الدال على الوجوب لا يفيد في اثبات التنجيز ، يعني يبقى التعذير على حاله.
وحينئذ يكون الأصل عند الشك في الحجية هو عدم الحجية ، وهذا يعني اننا نعمل بالموقف السابق ، وبناء على القول بحق الطاعة فانّ التكليف المحتمل منجز ، ولا نرفع اليد عن هذا التنجيز إلّا إذا أحرزنا الترخيص وعلمنا به ، فالأمارة المحتملة الحجية لا تفيد العلم بالترخيص كما انها لا تفيد العلم بالتكليف ، وعلى هذا الأساس لا يترتب عليها أي أثر ، وإنما يكون الموقف السابق هو الموقف النافذ ، وهذه الأمارة ليست لها قيمة ، وليس لها أثر من الناحية الشرعية.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
