الطالب والافادة من التراث الاصولي الغزير. مضافا الى ان الحلقات لم تكتب لأبناء اللغة العربية العارفين بأساليبها الحديثة فقط ، وانما كتبت ليدرسها جميع طلاب الحوزات العلمية الذين ينحدرون من شعوب مختلفة في العالم الاسلامي ، وباعتبارهم يتلقون علومهم وثقافتهم من مصادر عربية قديمة ، فيظل الاسلوب القديم هو الأيسر فهما لهم.
ومع ان الحلقات ألفت منذ أكثر من عشرين عاما لكنها لم تنسخ الكتب السابقة في الدرس الاصولي ، ولم يدرسها سوى طائفة من الطلاب في الحوزة العلمية ، وما لبثت حتى هذه اللحظة مقررا اختياريا في الامتحانات والترقية العلمية ، بل عمد بعض الاساتذة لتدوين كتاب جديد للدرس الاصولي في السطوح ، لا يعدو ان يكون تجميعا وتلخيصا للكتب السابقة.
ويعود ضعف الاهتمام بالحلقات الى أسباب عديدة ، من أبرزها وفرة شروح الكتب الاصولية المتعارفة للدراسة مثل «كفاية الأصول» ، وعدم توفر أي شرح للحلقات ما عدا كتاب «الحلقة الثالثة باسلوبها الثاني» لأستاذنا الشيخ باقر الايرواني حفظه الله ، والذي يسّر دراسة الحلقة الثالثة ، وذلل الكثير من الصعوبات أمام أساتذة وطلاب هذه الحلقة.
بينما لم تزل الحلقة الثانية من دون شرح يساعد الطالب على استيعاب مباحثها. وطالما بحث دارسو هذا الكتاب عن أداة تيسر لهم الافادة منه ، إلّا أنهم لم يظفروا بذلك.
ومنذ سنوات قررت تدوين شرح لكتاب الحلقة الثانية ، غير ان زحمة أعمالي وتراكمها أعاقتني حتى الآن عن ذلك ، فاقترح بعض الطلاب مكررا
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
