الأصولي في القرن الأخير.
كما صنفت مباحث هذا العلم بتصنيف يحافظ على الاسلوب الثنائي الموروث في تقسيمهما الى مجموعتين هما : مباحث الالفاظ والأدلة العقلية ، مع تعديل أدرج المجموعتين في (الأدلة المحرزة) معتبرا اياها مجموعة أولى في مقابل مجموعة ثانية هي (الأصول العملية) وأدرج في الخاتمة (تعارض الأدلة).
فيما تصدر المباحث (تمهيد) اشتمل على مجموعة مبادئ تتصل بتعريف علم الاصول ، وموضوعه ، وأهميته ، وتعريف الحكم الشرعي وأقسامه ، ويليها بحث حول حجية القطع ، باعتباره عنصرا مشتركا يدخل في كل عمليات استنباط الحكم الشرعي ، سواء ما كان منها قائما على أساس الأدلة المحرزة أو الأصول العملية.
ويبرر الشهيد الصدر تصنيفه للمسائل الاصولية بهذا الاسلوب ، بأنه يجسد في الواقع عملية الاستنباط وما تنطوي عليه من تصنيف للمواقف ، فكما ان عملية الاستنباط تشتمل على مرحلتين مترتبتين ، وهما : الأدلة والاصول ، كذلك البحث في علم الاصول يصنف الى هذين الصنفين. وتظهر ثمرة هذا التصنيف من الناحية التربوية في جعل الطالب مأنوس الذهن بالقواعد الأصولية ، بمواقعها المحددة في عملية الاستنباط.
وبالرغم من أن الشهيد الصدر صاغ الحلقات باسلوب يتجنب تطعيم العبارة بشيء من الألغاز ، وحرص على سلامتها ، وأن تكون واضحة وافية بالمعنى ، إلّا انه لم يدخل على العبارة الاصولية تطويرا مهما ، ولم يترسم أساليب التعبير الحديث في اللغة العربية ، خاصة في الحلقتين الثانية والثالثة ؛ لئلا يحول بين
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
