أما القطع الطريقي ، فالحكم موجود أساسا والقطع يكون وسيلة وكاشفا نصل به الى الحكم الثابت والموجود.
وعلى هذا الأساس فإنّ القطع الموضوعي يوجد الحكم ويولّده. والقطع الطريقي لا يوجد الحكم ، بل الحكم موجود والقطع يكون طريقا اليه ، والقطع الطريقي يكون منجزا ومعذرا بينما القطع الموضوعي غير منجز ولا معذر.
وهنا نقطة أخرى وهي أنه قد يكون قطع واحد من زاوية قطعا طريقيا ، فيما يكون هذا القطع من زاوية أخرى قطعا موضوعيا ، فمثلا لو قيل : إذا قطعت بحرمة شرب الخمر يحرم عليك بيعه ، فالقطع بحرمة الشرب هو قطع طريقي بالنسبة للحرمة ، وهذا القطع نفسه يكون قطعا موضوعيا بالنسبة الى حرمة البيع ، فهو إذا من زاوية حرمة الشرب يكون قطعا طريقيا ، ومن زاوية حرمة البيع يكون قطعا موضوعيا ، أي هو في نفس الوقت طريق الى حكم وموضوع الى حكم آخر ، من جهتين.
٧٢
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
