مرحلة قديمة تاريخيا من علم الاصول ، والقوانين تمثل مرحلة خطاها علم الاصول واجتازها الى مرحلة أعلى على يد الشيخ الانصاري وغيره من الأعلام ، والرسائل والكفاية نفسهما نتاج اصولي يعود لما قبل مائة سنة. أو من حيث إن تلك الكتب لم يؤلفها اصحابها كمقررات للدراسة ، وانما هي مؤلفات أصولية تحكي آراء المؤلف وما انتهى اليه هذا العلم في زمانه ، ومن الواضح أن أسلوب كتابة المقرر الدراسي الذي يؤلف للتلامذة المبتدئين في دراسة العلم يختلف عن اسلوب التأليف المستقل الذي يكتبه الاصولي للخبراء في العلم.
لذلك بادر الشهيد الصدر لتدوين مقرر جديد للدرس الأصولي تحت عنوان «دروس في علم الاصول» في حلقات ثلاث ، عرض في كل واحدة منها مباحث علم الاصول ، بمنهجية موحدة ، ولكن بمستويات ثلاثة ، تتفاوت في كمية وكيفية المباحث المطروحة ، حسبما تتطلبه المرحلة الدراسية للتلميذ ، إذ جاء العرض متدرجا في الحلقات ، يطوي الدارس مع كل حلقة يفرغ منها مرحلة ، ويرتقي الى المرحلة الأعلى بالحلقة التالية لها. ولم يقتصر التدرج في العرض على كل حلقة بالنسبة الى سابقتها ، وانما جاء العرض متدرجا في الحلقة نفسها ، فالجزء الثاني من الحلقة الثانية أعلى من الجزء الأول ، وهكذا تتصاعد مباحث الحلقة الثانية مع تقدم التلميذ في دراسة الكتاب ، وكأنه يرتقي سلما.
ومما لا شك فيه ان هذه السمة تنفرد فيها الحلقات ، فهي تواكب السير العلمي للتلميذ وتصعده برفق في دراسته للاصول.
وبموازاة ذلك استوعبت الحلقات تجربة المائة سنة الأخيرة البالغة الأهمية في تطور علم الاصول ، فضمت طائفة من النظريات والآراء أبدعها الدرس
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
