العلم الاجمالي
ينقسم العلم الى قسمين :
١ ـ علم تفصيلي.
٢ ـ علم اجمالي.
والعلم هو القطع ، وهذا القطع تارة يكون تفصيليا ، أي ليس معه إجمال أو ابهام أو شك ، كالعلم بنجاسة هذا الاناء المعين ، واخرى يكون اجماليا كالعلم بنجاسة أحد الإناءين للعلم بسقوط قطرة النجاسة في أحدهما. أي هناك علم بنجاسة أحدهما ، «علم بالجامع» ، كما أنّ هناك بجواره شكا بالأطراف. وكالعلم بوجوب الصلاة في ظهر يوم الجمعة ، ولكن لا أدري هل الواجب هو صلاة الجمعة أو صلاة الظهر؟ فهنا يوجد لدي علم بالجامع ، أعلم بوجوب صلاة في ظهر يوم الجمعة ، ولكن أشك في أنّ كونها صلاة الظهر أم صلاة الجمعة؟ فالفرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي ان التفصيلي لا شك معه ، بل هو انكشاف تام ، بينما العلم الاجمالي علم بالجامع وشك بالأطراف.
منجزية العلم الاجمالي :
إنّ العلم التفصيلي هو المنجز وهو الحجّة ، ولكن في مورد العلم الاجمالي هل يتنجز التكليف؟ وهل تتنجز نجاسة الاناء الأول والثاني معا أو تتنجز نجاسة أحد الإناءين فقط؟
من المعلوم أنّ التنجز يدور مدار الانكشاف كما مرّ ، والعلم يمثل انكشافا تاما ، فكلما توفر علم بالتكليف ينجز العلم هذا التكليف ، أما بالنسبة للاطراف مثلا احتمل أنّ صلاة الظهر أو صلاة الجمعة هي الواجبة ، فالاحتمال منجز للتكليف ايضا ؛ المنجزية ثابتة للانكشاف بأي درجة ، سواء كانت تامة أو ضئيلة ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
