الوجود ، فكلما تحققت هذه الحقيقة أو وجدت في الخارج ثبت لها الحكم ، ونستطيع أن نعمّم الحكم على هذا الموضوع بمختلف الازمان والأحوال ، فمتى ما تحقق الموضوع يتحقق الحكم.
وهذه المسألة من المسائل المهمة جدّا في التشريع ؛ لانّ أولئك الذين يتهمون التشريع الاسلامي بعدم الخلود ، فإنهم يقولون : إنّ الأحكام منصبة على موضوعات كانت مرتبطة بعصر النص.
أما نحن فنقول : إنّ الأحكام الواردة في الروايات على نوعين : فمنها الموضوع فيها مأخوذ بنحو القضية الحقيقية ، وهو كثير ، ومنها الموضوع فيها مأخوذ بنحو القضية الخارجية.
وعلى هذا الأساس إذا كان الموضوع مأخوذا بنحو القضية الحقيقية ، نستطيع أن نعمّم الأحكام لمختلف الأزمان والأحوال.
وهناك نكتة أخرى في الفرق بين القضيتين ، اذ الموضوع في القضية الخارجية عادة ما يحرزه الحاكم. أي انه يلاحظ عدد المائة طالب الذين يجب إكرامهم ، ويقول : أكرم الطلاب. بينما الموضوع في القضية الحقيقية ، مصداق الموضوع وأفراد الموضوع يحرزها المكلف المأمور.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
