ارادة المقيد ، بل المراد هو الطبيعة المطلقة. هذا هو الاطلاق اللفظي الذي يثبت بقرينة الحكمة.
أما الاطلاق المقامي فليس هناك قيد للصورة الذهنية ، بل هناك صورة أخرى ، أو معنى آخر اضافي ، وهذا المعنى لو لم يذكره المتكلم لا يريده ، إذ لو أراده لذكره. ومثاله ما إذا كان المعصوم في مقام بيان اجزاء الصلاة ، فان كل جزء من هذه الاجزاء ليس قيدا في الجزء الآخر ؛ لأن التكبيرة غير النية ، والركوع غير السجود ، فاذا كان المعصوم في مقام بيان اجزاء الصلاة ولم يذكر السورة ، فذلك يعني انها ليست جزءا في الصلاة ؛ لأنه في مقام بيان الاجزاء.
بعد ان اتضح الفرق بين الاطلاق المقامي واللفظي ، يمكن أن نعتمد على الاطلاق المقامي ؛ لأن مفاد الروايات هو : ان الشروط المخالفة للقرآن باطلة ، وهنا يوجد احتمالان ، فإما ان تكون مخالفة للفظ القرآن ، أو مخالفة لمضمون القرآن ، فان كان الميزان هو مخالفة مضمون ومدلول القرآن ، نحتاج الى أمر آخر في الحديث نفسه ، لا يكون قيدا في الصورة الذهنية في الحديث ، وانما يكون مطلبا اضافيا ، ويكون طريقا لمعرفة مضمون ومدلول القرآن الكريم ، أي اننا نعتمد على الاطلاق المقامي ؛ لأن هناك قرينة ، وهي أن المقام بصدد ذكر هذا المطلب ، فلو أراد طريقة أخرى واسلوبا آخر في فهم مضمون القرآن غير الطريقة المتعارفة والمستعملة عند العرف (الظهور) ، لذكرها ، بمعنى انه لو كان هناك اسلوب آخر غير متعارف في فهم المضمون لذكره في المقام كمطلب اضافي ، لا كقيد في الصورة الذهنية ، ولما لم يذكره إذا هو أراد الاسلوب المتعارف في فهم مداليل الالفاظ عند العرف ، وهو الاعتماد على الظهور.
الثالثة : من الروايات التي استدل بها على حجيّة ظواهر الكتاب الكريم ، ما دل على عرض ما ورد عنهم عليهمالسلام على الكتاب ؛ لأن حركة الوضع
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
