الاستدلال على حجيّة الظهور
استدل على حجيّة الظهور بالسيرة (العقلائية والمتشرعية) بأحد النحوين التاليين :
١ ـ الاستدلال بالسيرة العقلائية :
استقرت طريقة العقلاء وسيرتهم على العمل بالظهور في معاملاتهم وأمورهم اليومية فيما بينهم ، أي ان سيرة العقلاء في اغراضهم التكوينية العقلائية الشخصية قامت على العمل بالظهور ، كما ان سيرتهم في أغراضهم التشريعية قامت على العمل بالظهور ايضا ، فلو صدر أمر من الضابط الى الجندي ، فان الجندي يعمل بالمعنى الظاهر لهذا الامر ، وان الضابط سوف يعاقب الجندي لو خالف المعنى الظاهر للكلام ، والرئيس عند ما يصدر أمرا لمرءوسيه ، فانهم يعملون بالمعنى الظاهر لكلامه.
فالعقلاء إذا استقرت سيرتهم على العمل بالظهور في اغراضهم التكوينية ، والتشريعية. وهذه السيرة على العمل بالظهور نفسها موجودة عند المتشرعة ، مثل زرارة أو محمد بن مسلم أو غيرهم ، فان سيرتهم (من حيث هم عقلاء) في اغراضهم التكوينية ، كالبيع والشراء وغيره ، كانت قائمة على العمل بالظهور ، بالتالي من الممكن أن تمتد هذه السيرة من العمل بالظهور الى الأغراض الشرعية ؛ لأنهم انما يتعاملون مع كلام الشارع طبقا لسجيتهم العقلائية.
فاذا كان المتشرعة (من حيث هم عقلاء) يعملون بالظهور في الشرعيات ، كما يعملون به في اغراضهم التكوينية ، ففي هذه الحالة يكون عدم ردع الشارع وسكوته معبرا عن امضائه لهذه السيرة ؛ لأنه لو لم يردع لأضر ذلك بغرضه كشارع ، باعتبار هؤلاء المتشرعة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
