قاعدة التسامح في أدلّة السنن
المقصود بهذه القاعدة هو أنّ خبر غير الثقة ، وبعد أن تبيّن عدم حجيّته في الأحكام الإلزاميّة (الواجبات والمحرّمات) ، فقد ادعي أنّه حجّة في مورد الاحكام غير الالزامية ، فلو وجدنا خبرا ضعيفا يدل على استحباب صلاة معيّنة ، قال البعض بحجيّته ، بناء على القاعدة المشهورة بينهم والمعروفة بقاعدة التسامح في أدلّة السنن ، أي أنّ هناك تسامحا في أدلّة المستحبات ، فلا يوجد تشدّد في السند ، كما في أدلّة الأحكام الإلزاميّة.
كما أنّ البعض قال : بأنّ هذه القاعدة تشمل المكروهات أيضا ، فهي أعم من المستحبات والمكروهات ، فلو جاءنا خبر غير ثقة يدل على كراهة شيء معيّن ، تكون دلالته حجّة بناء على هذه القاعدة.
مدرك القاعدة :
إنّ مدرك هذه القاعدة هو بعض الأحاديث التي وردت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعنوان «من بلغه ثواب على عمل وعمله ، فله مثل ثواب ذلك العمل وإن كان النبي لم يقله» ، ومن هذه الأحاديث ، حديث صحيح رواه هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليهالسلام ، أنه قال : «من سمع شيئا من الثواب على شيء ، فصنعه ، كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه».
وعلى ضوء هذه الأخبار المعروفة بأخبار من بلغ ، يحصل تسامح في السند في الأحكام غير الإلزاميّة ولا يوجد تشدّد سندي كما في الأحكام الإلزاميّة.
الاحتمالات في الأخبار :
عند ما نقرأ مدلول هذه الأحاديث ، فإنّه لا يخرج عن احتمالات أربعة :
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
