يكون الردع من الناحية الكمية والكيفية واسعا ، وبذلك نحرز ركني السيرة. إذا العمل بالاطمئنان مقبول لدى الشارع ، وبالتعبير الاصولي يكون حجة.
ولكن هذا بشرط ألّا نستدل على الاطمئنان بالاطمئنان ، أي لا بد من ان نحرز هذه السيرة وهي عمل العقلاء بالاطمئنان في زمان الشارع بدرجة القطع ، لا مجرد أن نطمئن بها ؛ لاننا نريد ان نستدل على حجية الاطمئنان ، فهو حتى هذه اللحظة لم تثبت حجيته ؛ لذلك لا بد من ان نستدل على حجية الاطمئنان بما يثبت حجيته بمرتبة سابقة وهو القطع.
وبكلمة بديلة : لا بد من ان نقطع بأن العقلاء في عصر المعصوم كانوا يعملون بالاطمئنان ، ولا بد من ان نقطع بأن الشارع لم يردع عن العمل بالاطمئنان ، أي نقطع بركني السيرة (المعاصرة وعدم الردع). وإلّا فان مجرد الاطمئنان بركني السيرة لا يكفي ؛ لأنه سيكون من الاستدلال على حجية الاطمئنان بالاطمئنان ، وهو دور واضح.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
