ما تعرض له تراث أهل البيت عليهمالسلام من عوامل ابادة وضياع.
إذا القريب من عصر النص لفتواه اهمية أكبر من البعيد عن عصر النص ؛ لأن هذه الفتوى تكون كاشفة عن دليل شرعي لم يصل الينا. مثلما ان مقام المجمعين والمركز العلمي لهم ، له أثر في حساب الاحتمال أيضا.
٢ ـ طبيعة المسألة المجمع والمتفق على حكمها ، فهل هذه المسألة من المسائل التي نترقب ورود النص فيها ، أو هي من التفصيلات والتفريعات؟ فاذا كانت هذه المسألة من المسائل المترقب ورود النص فيها ، فحينئذ يكون للاجماع أو لكل فتوى من الفتاوى قيمة أكبر ، واما إذا كانت من التفصيلات الجزئية فتكون لها قيمة أقل. فمثلا مسألة القصر والتمام في الصلاة من المسائل المتوقع ورود النص فيها ؛ لانها مسألة مهمة ، يبتلي بها عامة الناس ، فمن الذي لا يسافر؟ من هنا يترقب أن يصدر دليل شرعي فيها ، أما التفصيلات والجزئيات المتعلقة بهذه المسألة ، فتعتبر امورا جزئية وتفصيلية.
٣ ـ درجة ابتلاء الناس بالمسألة ، والظروف الاجتماعية المرتبطة بتلك المسألة ، فمثلا قد يتفق ان هذا الحكم لو لم يكن موجودا ، فان هذا يقتضي أن يكون هناك حكم مقابل له في حياة الناس غير هذا الحكم ، ففي مسألة القصر والتمام في الصلاة ، هذه مسألة ابتلائية ، وهي مرتبطة بحياة الناس وظروفهم ، لانهم عادة ما يسافرون ، فلو لم يكن الحكم في مسألة السفر هو القصر ، فان هناك دواعي (سفر الناس) تقتضي ان يشاع الحكم المقابل وهو التمام.
إذا لو لم يكن الحكم المجمع عليه ثابتا في الشريعة حقا (القصر) لشاع الحكم المقابل لذلك (التمام). وهذا ايضا يجعل نمو الاحتمال في هذه المسألة أسرع منه في تلك المسألة التي هي ليست موردا لابتلاء الناس.
٤ ـ بيان المجمعين وطريقتهم في انشاء الحكم والاستدلال عليه. فمثلا مسألة حلق اللحية ، عند ما نراجع فتاوى الفقهاء فيها ، نلاحظ نفس طريقة صياغة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
