الاجتماعية والسلوك العام والسيرة العقلائية ، دليل على ان هذه السيرة ممضاة ومقبولة عند الشارع ، وإلا لو لم تكن كذلك لردع عنها.
ونستطيع أن نثبت الكثير من المسائل بواسطة السيرة العقلائية ، ومنها حجية خبر الواحد ، وحجية الظهور ، وهنا تكمن اهمية السيرة العقلائية.
١ ـ الممضى هو النكتة المركوزة عقلائيا :
تختلف السيرة العقلائية عن السلوك والسيرة الشخصية ؛ لأنه بالنسبة للسيرة العقلائية الممضى فيها ليس هو العمل الصامت ، بل الامضاء ينصب على النكتة المرتكزة لدى العقلاء ، لا على المقدار الممارس فقط من السيرة ، والذي هو صامت. فمثلا حين نقول : ان العقلاء يعملون بالظهور ، هذا سلوك عند العقلاء ، والعقلاء يعملون بأخبار الثقات ، والعقلاء يرون ان الحيازة سبب للملكية ، كل ذلك سلوك عند العقلاء.
والعقلاء عادة انما يعتبرون الحيازة سببا للملكية ؛ لأن هناك نكتة معينة (سببا معينا) فالحيازة تعبر عن نحو من انحاء العمل ، وهذا العمل هو السبب في ملكية المعدن المحاز أو الحجر المحاز ، كما ان العقلاء يعملون بخبر الثقة على اساس وجود نكتة وسبب ومنشأ لذلك ، وهو وجود كاشفية في خبر الثقة عن الواقع بدرجة كبيرة ، وتختلف درجة الكاشفية بحسب مجموعة من الظروف الذاتية والموضوعية المرتبطة بالواقع المخبر عنه ، أو الشخص المخبر نفسه.
إذا ما هو الممضى؟ هل هو السلوك الظاهر ، أو ما في باطنه وما كان سببا لنشوء هذا السلوك والسيرة عند العقلاء؟
الجواب : ان الممضى هو النكتة والسبب الذي كان بموجبه العقلاء يعملون هذا العمل ، الممضى هو السبب الذي بموجبه اعتبر العقلاء الحيازة سببا للملكية
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
