وبكلمة أخرى : ان هذه الآية وغيرها من الآيات والروايات تدل على ان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم واهل البيت عليهمالسلام يمثلون في سلوكهم النموذج العملي ، الذي يجب ان يقتدي به كل مسلم ، ويجب ان يطابق سلوك كل مسلم سلوك الرسول واهل بيته.
إذا احتمال دخول العصمة كظرف خاص للمعصوم في الفعل ، وكون هذا الفعل مختصا بالمعصوم ، هذا منفي بمدلول الآية السابقة وغيرها من الآيات والروايات ، التي جعلت من الرسول وأهل بيته اسوة وقدوة لعامة الناس.
وهذا ينفي ايضا ما يتردد على لسان الكثير من الناس (أنا لست معصوما لكي افعل كذا) وكأن الله تعالى قد أنزل التشريع للمعصومين خاصة ، وبقية الناس استثناء من التشريع ، فالمعصوم جسد التشريع بسلوكه العملي ، وهو حجة علينا جميعا ؛ لأن التشريع بتمامه قابل لأن يجسده الانسان بسلوكه ؛ لأن المعصوم نموذج بشري يجسد الرسالة الاسلامية ، وحياته مرآة عملية للتشريع والاسلام بتمامه ، بمعنى ان سلوكه وحياته وتعامله مع الناس كانت صورة عملية للعقيدة والشريعة والاخلاق الاسلامية.
إذا يمكن لأي انسان تجسيد التشريع في سلوكه وحياته وتعامله مع الناس. مع ملاحظة ان هناك عبادات وتشريعات خاصة بالنبيّ محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهي معروفة وتمثل استثناء لمقام النبوة الكريمة.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
