معنى اسمي للاستيعاب.
قد يقال : إذا كانت اللام الداخلة على الجمع موضوعة للعموم وموضوعة للاستيعاب ، فيعني ذلك أن تكون اللام الداخلة على المفرد (العالم) أو اللام الداخلة على الجمع في صورة العهد (العلماء) عند ما يقصد مجموعة من العلماء ، ليست كهذه اللام ، أي لا بد من أن تكون اللام الداخلة على الجمع في غير صورة العهد هي اللام الموضوعة للعموم ، أما تلك اللام الداخلة على الجمع في صورة العهد واللام الداخلة على المفرد فيكون استعمالها فيهما مجازيا ، ولكننا لا نشعر بالمجازية في استعمال اللام في العهد ولا في دخول اللام على المفرد ، فلو قال : أكرم العالم ، إما ان ندّعي ان هذه اللام خاصة ، وهي غير موضوعة للعموم ، فلا يكون الاستعمال مجازيا ، أو نقول بالاشتراك اللفظي ، أي ان اللام مشترك لفظي ، فاللام الداخلة على الجمع وضعها الواضع اللغوي للاستيعاب والعموم ، بينما اللام الداخلة على المفرد ليست موضوعة للعموم وإنما موضوعة لمعنى آخر مثلا.
غير ان المصنف يقول : ان هذه الدعوى بعيدة ؛ لأننا نرى ان اللام واحدة ، ولذلك يكون استعمالها في كل الموارد حقيقيا ، كما ان دعوى الاشتراك بعيدة.
٢ ـ ان اللام موضوعة للتعيين ، تعيين المدخول وتحديده ، ففي صورة الجمع إذا كانت اللام داخلة على المفرد مثلا تعينه ، أما بعهد ذهني أو ذكري أو حضوري ، أو بتعيين في اسم الجنس بانطباعات خاصة للذهن عن اسم الجنس كما تقدم.
فاللام اساسا موضوعة للتعيين ، وفي صورة الجمع التعيين هو تعيين المرتبة الأخيرة من الجمع ؛ لأن المرتبة الأخيرة هي المرتبة الوحيدة التي لا يوجد تردد في شمولها واستيعابها وانطباقها على جميع الأفراد ، فتكون تمام الأفراد داخلة فيها.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
