الشرعي. هذا هو موضوع علم الأصول.
وعلى هذا الأساس فإننا لو لاحظنا الأمثلة المتقدمة فإنّ البحث فيها محوره ما يصلح أن يكون دليلا. فبالنسبة الى الأصول العملية ، يكون الشك هو الموضوع ، سواء كان الشك المجرّد من العلم أو المصحوب بالعلم. فنقول : الشك الابتدائي هل يصلح أن يكون دليلا أو لا يصلح؟ والشك المقرون بالعلم الاجمالي ، هل يصلح أن يكون دليلا أو لا يصلح أن يكون دليلا؟ كذلك البحث في حجية الأمارات الظنية ، يكون في الظن المستفاد من خبر الثقة ، فهل يصلح ان يكون دليلا على الحكم الشرعي أو لا يصلح؟ والظن المستفاد من الشهرة ، لو أفتى مجموعة من العلماء مثلا ، بحرمة حلق اللحية ، فهذه الشهرة أو الظن المستفاد من الشهرة الفتوائية ، أو من الشهرة الروائية ، هل هو حجّة أو ليس بحجة؟ هل هو دليل على الحكم الشرعي أو ليس بدليل؟ والاستلزام ، مثل وجوب الشيء يستلزم وجوب مقدمته ، فهل الاستلزام دليل على الحكم الشرعي أو لا؟
إذا عنوان الأدلة هو موضوع علم الأصول ، وعلى هذا الأساس فإنّ موضوع علم الأصول هو ما يترقب أو ما يصلح أن يكون دليلا أو عنصرا مشتركا في استنباط الحكم الشرعي وإنما قلنا : ما يصلح أن يكون دليلا ، حتى تدخل العناصر الأخرى التي نحتمل أنها مسائل أصولية من قبيل القياس. فنحن لا نقول بحجية القياس ، ولكن نتوقع أو نترقب أن القياس يصلح أن يكون عنصرا مشتركا في استنباط الحكم الشرعي ، كما قال بعض الفقهاء كأبي حنيفة مثلا.
إذا في علم الأصول نريد إثبات أنّ هذا دليل أو نفي كون هذا دليلا. نثبت أن ظهور صيغة (افعل) في الوجوب دليل على الحكم الشرعي ، أو ننفي ان القياس دليل على الحكم الشرعي.
فالبحث الأصولي يدور حول الدليلية إثباتا أو نفيا.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
