تنوين التنكير :
تنوين التنكير عند النحاة يقصد به التنوين الذي يلحق الاسماء المبنية للتمييز بين معرفتها ونكرتها ، الاسماء المنتهية بويه ، المبنية على الكسر ، تقول : مررت بسيبويه وسيبويه آخر ، فلما نونت سيبويه الثانية خرجت من كونها مبنية ، أي خرجت من التعريف الى التنكير ؛ لأن سيبويه الثاني يفترض انه غير معروف.
فتنوين التنكير عند النحاة يلحق الاسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها. بينما ما يعنيه المصنف في المقام معنى آخر للتنكير ، فتنوين التنكير يقصد به هو ما يطعم المعنى بحيثية الوحدة ، أي هو التنوين الذي يدل على معنى الوحدة ، فمثلا لو قيل : أكرم رجلا ، فالرجل هنا باعتباره مطلقا دالّ على طبيعة الرجل ، ولكن وجد هنا دال آخر في اللفظ ، وهو التنوين ، فالتنوين يطعم اللفظ بمعنى وبدلالة اخرى ، إذ يجعله دالا على معنى إضافي ، وهو حيثية الوحدة ، فأكرم رجلا ، يكون دالا على الرجل ، زائدا كونه واحدا غير معين.
وبتعبير آخر : أنّ الإطلاق هنا إطلاق بدلي وليس إطلاقا شموليا ؛ لأن طبيعة الفقير حينما تتقيد بقيد الوحدة المستفاد من تنوين التنكير لا يمكن أن تنطبق إلا على فرد واحد ، ولكن هذا الفرد غير معين.
تنوين التمكين :
المقصود به في علم النحو هو التنوين الذي يلحق الاسماء المعربة ، مثل كلمة رجل أو فقير التي تنون في حالة الرفع والنصب والجر ، فيقال : جاء رجل ، ورأيت رجلا ، ومررت برجل ، أي هو التنوين الذي يلحق الاسماء المتمكنة من الاسمية ، وهي التي تنون في الحالات الثلاث ، تمييزا لهذه الاسماء عن أسماء أخرى ، غير متمكنة من الاسمية ، وهي التي تكون فيها حركة الاعراب في حالتي الجر
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
