حجّة كذلك الأمارة حجّة ؛ لانه أخذ القطع في لسان الدليل كمثال على الحجة ، وهو كما لو قال : كلما كان لديك دليل حجّة على الخمرية فيحرم بيع الخمر ، وخبر الثقة دليل حجّة فيمكن ان تقوم الأمارة مقام القطع الموضوعي.
الصورة الثانية : إذا لم يؤخذ القطع كمثال على الدليل الحجّة ، وإنما اخذ القطع بوصفه كاشفا تاما عن الواقع ، فلا يقوم خبر الثقة مقام القطع الموضوعي ، بمعنى إذا حصل لديك يقين وكشف بدرجة ١٠٠% انّ هذا خمر فيحرم بيعه ، أما إذا أخبرك الثقة بأنه خمر فلا يحرم بيعه ؛ لأنّ الأمارة لا يمكن أن تقوم مقام القطع الموضوعي إلا إذا استفدنا من دليل الحجية تنزيل الأمارة منزلة القطع ، كما نزّل الطواف منزلة الصلاة.
١١٦
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
