المدلول المطابقي مساوية لدرجة كشفها عن المدلول الالتزامي.
وبعبارة أخرى : أن الثقة الذي أخبرنا بانّ زيدا احترق ، يكون خبره عن المدلول الالتزامي (وفاة زيد) ، بنفس درجة كشفه عن المدلول المطابقي (احتراق زيد) ، ولما كان كشفه عن وفاة زيد هو سبب حجية المدلول المطابقي ، فانّ كشفه عن المدلول الالتزامي (وفاة زيد) هو سبب حجته ؛ لانّ هذا الكشف بنفس الدرجة موجود بالمدلول الالتزامي ، فكما يكون المدلول المطابقي حجّة لقوة الكشف ، كذلك يكون المدلول الالتزامي حجّة لقوة الكشف الموجود فيه.
وبعبارة أخرى : انّ الحجية جعلت للمدلول المطابقي بسبب قوة الاحتمال ، وقوة الاحتمال الموجودة في المدلول المطابقي هي بعينها موجودة في المدلول الالتزامي ، فخبر زيد إذا كشف عن الاحتراق (مدلوله المطابقي) بدرجة ٩٠% ، فكذلك هو كاشف عن وفاة هذا الرجل (مدلوله الالتزامي) بدرجة ٩٠% أيضا ؛ لانّ الدلالة الالتزامية متفرعة عن الدلالة المطابقية في وجودها ، وهي أيضا متفرعة عن الدلالة المطابقية في كشفها ، أي انّ درجة الكشف الموجودة في المدلول الالتزامي هي نفس درجة الكشف الموجودة في المدلول المطابقي ، ولانّ المدلول المطابقي جعل حجّة بسبب قوة الكشف والاحتمال الموجود فيه ، فكذلك يكون المدلول الالتزامي حجّة بسبب قوة هذا الاحتمال والكشف.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
