عن أُمّتي ما لا يعلمون» (١) .
وقيل للصادق عليهالسلام : هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ فقال : «لا» قيل : فهل كلّفوا المعرفة؟ قال : «لا ، على اللّه البيان ، لا يكلّف اللّه نفساً إلاّ وسعها ، ولا يكلّف اللّه نفساً إلاّ ما آتاها» قيل : وما معنى قوله عزوجل : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ) (٢) ؟ قال : «يعني حتّى يُعرّفهم ما يُرضيه وما يُسخطه» (٣) .
وقال عليهالسلام : «إنّ اللّه احتجّ على الناس بما آتاهم وعرّفهم» (٤) .
وفي خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام ، حيث سأله سائل عن معرفة الربّ ، فقال : «الذي عجزت الملائكة على قربهم من غيب ملكوته أن يعلموا من أمره إلاّ ما أعلمهم ، وهم من ملكوت العرش بحيث هم ، ومن معرفته على ما فطرهم عليه أن قالوا : سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا ، إنّك أنت العليم الحكيم ، فما ظنّك أيّها السائل عمّن هو هكذا» (٥) ، الخبر.
وفي صحيح الترمذي ، وصحيح النسائي ، ومستدرك الحاكم عن سلمان قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «الحلال ما أحلّ اللّه في كتابه ، والحرام ما حرّم اللّه في كتابه ، وما سكت عنه فهو ممّا عفا عنه» (٦) .
__________________
(١) الكافي ٢ : ٣٣٥ / ٢ (باب ما رُفع عن الاُمّة) ، الفقيه ١ : ٥٩ / ١٣٢ .
(٢) سورة التوبة ٩ : ١١٥ .
(٣) المحاسن ١ : ٤٣١ / ٩٩٦ ، وفيه ورد صدر الرواية ، الكافي ١ : ١٢٥ / ٥ (باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة) ، التوحيد : ٤١٤ / ١١ .
(٤) الكافي ١ : ١٢٤ / ١ (باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة) ، التوحيد : ٤١٠ / ٢ ، ٣ .
(٥) التوحيد : ٤٨ / ١٣ ، ضمن الحديث بتفاوت يسير .
(٦) سنن الترمذي ٤ : ٢٢٠ / ١٧٢٦ ، المستدرك للحاكم ٤ : ١١٥ ، وأورده ابن ماجة في سننه ٢ : ١١١٧ / ٣٣٦٧ ، ولم نعثر عليه في سنن النسائي .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
