توصيف الأنبياء والأوصياء (١) المنصوصين بأنّهم أهل الاصطفاء بهذه الصفات خصوصاً مع ملاحظة بعض ما ورد في تفسيرها ، فربّما أمكن حينئذٍ الاستدلال بها على أنّ المراد إظهار نزاهة هؤلاء عن الآثام ، التي هي أصل العصمة ، كما سنشير إلى بعض ذلك في طيّ بيان عصمة النبيّ والأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وقال اللّه عزوجل : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ) (٢) ، فإنّ من سمع حكاية الرجل ـ وهو بلعم بن باعورا ـ علم أنّ العلم بدون العصمة لا يحفظ عن الوقوع في الخطأ العظيم .
وقال اللّه عزوجل : ( وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) (٣) .
وقال في حكاية إبراهيم عليهالسلام : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) (٤) .
وصدق الظالم على غير المعصوم معلوم ؛ لوجوه تأتي في محلّها ، منها : قوله تعالى : ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) (٥) .
وقوله : ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (٦) .
وقوله : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (٧) .
__________________
(١) في «س» و«ل» : «الأولياء» بدل «الأوصيا» .
(٢) سورة الأعراف ٧ : ١٧٥ .
(٣) سورة هود ١١ : ١١٣ .
(٤) سورة البقرة ٢ : ١٢٤ .
(٥) سورة الطلاق ٦٥ : ١ .
(٦) سورة البقرة ٢ : ٢٢٩ .
(٧) سورة المائدة ٥ : ٤٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
