قرآناً ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) (١) .
فقال : «يا سَدير ، سمعي ، وبصري ، وشعري ، وبشري ، ولحمي ، ودمي من هؤلاء بريءٌ وبَرِئ اللّه منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، واللّه ، لا يجمعني اللّه وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم» .
قال : قلت : فما أنتم؟
قال : «نحن خُزّان علم اللّه ، نحن تراجمة أمر اللّه ، نحن قوم معصومون ، أمر اللّه تعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض» (٢) .
وفي رواية اُخرى لهم عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبداللّه عليهالسلام يقول : «الأئمّة منّا بمنزلة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلاّ أنّهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحلّ لهم من النساء ما كان يحلّ للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، فأمّا ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » (٣) .
وفي رواية طويلة ذكرها جماعة من الأصحاب عن الرضا عليهالسلام ، ذكرنا خلاصة منها في أحاديث فاتحة كتابنا هذا ، وفي أواخرها قوله عليهالسلام : «وإنّ اللّه إذا اختار عبداً له لأُمور عباده ، شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع
__________________
(١) سورة المؤمنون ٢٣ : ٥١ .
(٢) الكافي ١ : ٢١١ / ٦ (باب في أنّ الأئمّة عليهمالسلام بمن يشبهون ممّن مضى . . .) ، رجال الكشيّ : ٣٠٦ / ٥٥١ ، بحار الأنوار ٢٥ : ٢٩٨ / ٦٢ ، ولم نعثر على ما رواه القميّ والصدوق في كتبهما .
(٣) الكافي ١ : ٢١٢ / ٧ (باب في أنّ الأئمّة عليهمالسلام بمن يشبهون ممّن مضى . . .) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
