مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ) (١) ، ثمّ قال عليهالسلام : ولمّا أنزل اللّه تعالى قوله : ( عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ) (٢) ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : أيّها الناس ، عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم ، وعليٌّ نفسي وأخي ، أطيعوا عليّاً فإنّه مطهّر معصوم لا يضلّ ولا يشقى ، ثمّ تلا قوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) (٣) » (٤) ، والخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
وروى جماعة ، منهم القمّيّ ، والكلينيّ ، وابن بابويه ، وغيرهم عن سَدير الصيرفيّ (٥) ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : إنّ قوماً يزعمون أنّكم آلهة ، يتلون علينا بذلك قرآناً ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ) (٦) .
فقال : «يا سدير ، سمعي ، وبصري ، وبشري ، ولحمي ، ودمي ، وشعري من هؤلاء بريء وبَرِئ اللّه منهم ، ما هؤلاء على ديني ، ولا على دين آبائي ، واللّه ، لا يجمعني اللّه وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم» .
قال : قلت : وعندنا قوم يزعمون أنّكم رسل يقرؤون بذلك علينا
__________________
(١) سورة الفتح ٤٨ : ٢ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ١٠٥ .
(٣) سورة النور ٢٤ : ٥٤ .
(٤) معاني الأخبار : ٣٥٠ / ١ ، علل الشرائع : ١٧٣ / ١٣٩ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٧٩ .
(٥) هو سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفيّ ، يكنّى أبا الفضل ، عدّه الشيخ رحمهالله من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهمالسلام .
انظر : رجال الطوسيّ ١١٤ / ١١٣٤ ، و١٣٧ / ١٤٤٢ ، و٢٢٣ / ٢٩٩٤ .
(٦) سورة الزخرف ٤٣ : ٨٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
