الحكمة ، وألهمه العلم إلهاماً ، فلم يَعْيَ بعده بجواب ، ولا تحيّر فيه عن الصواب ، فهو معصوم ، مؤيّد ، موفّق ، مسدّد ، قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ، يخصّه اللّه بذلك ليكون حجّته على عباده ، وشاهده على خَلقه ، وذلك فضل اللّه يُؤتيه من يشاء» (١) ، الخبر .
وفي رواية اُخرى لهم عن إسحاق بن غالب ، قال : قال أبو عبداللّه عليهالسلام في خطبة له يَذكُر فيها حال الأئمّة وصفاتهم ، وذكر الخطبة إلى أن قال في أواخرها : «لم يزل الإمام مرعيّاً بعين اللّه . . . مطروداً عنه حبائل إبليس وجنوده . . . مصروفاً عنه قوارف السوء . . . معصوماً من الفواحش كلّها ، معروفاً بالحلم والبرّ في يَفاعه ، منسوباً إلى العَفاف والعلم والفضل عند انتهائه» (٢) ، الخبر .
وروى جماعة ، منهم : الكلينيّ ، والعيّاشيّ ، وغيرهما عن سُليم بن قيس ـ وهو موجود أيضاً في نسخة كتابه ، التي عندنا ـ عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال : «إنّ اللّه تبارك وتعالى طَهَّرَنا ، وعَصَمَنا ، وجعلنا شهداء على خلقه وحجّته في أرضه» (٣) ، الخبر .
وقد روى جماعة من أرباب النصوص من الإماميّة بأسانيد عديدة
__________________
(١) الكافي ١ : ١٥٤ / ١ (باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته) ، معاني الأخبار : ١٠١ / ٢ ، كمال الدين : ٦٨٠ / ٣١ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٢١ / ١ ، الأمالي للصدوق : ٧٧٨ / ١٠٤٩ ، بحار الأنوار ٢٥ : ١٢٠ / ٤ .
(٢) الغيبة للنعمانيّ : ٢٢٤ / ٧ ، الكافي ١ : ١٥٨ / ٢ (باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته) ، بحار الأنوار ٢٥ : ١٥٢ / ٢٥ .
(٣) كتاب سليم بن قيس ٢ : ٦٠٦ ، بصائر الدرجات : ١٠٣ / ٦ ، الكافي ١ : ١٤٧ / ٥ (باب في أنّ الأئمّة عليهمالسلام شهداء اللّه عزوجل على خلقه) ، كمال الدين : ٢٤٠ / ٦٣ ، بحار الأنوار ٢٦ : ٢٥٠ / ٢٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
