وبأسانيد كثيرة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «العلماء اُمناء اللّه على خلقه» (١) ، وفي رواية : «اُمناء الرسل ، ومصابيح الأرض» (٢) .
وقال صلىاللهعليهوآله : «قال اللّه تعالى لموسى عليهالسلام ، أعظِم الحكمة ؛ فإنّي لا أجعلها في قلب أحدٍ إلاّ وأردتُ أن أغفر له ، فتعلّمها ثمّ اعمل بها ، ثمّ ابذلها كَيْ تنال بذلك كرامتي» (٣) .
وقال عيسى عليهالسلام : «من علم و عمل و علّم دُعي عظيماً في ملكوت السماء» (٤) .
وروى جماعة ـ من المخالف والمؤالف بأسانيد عديدة وعبارات متعدّدة ـ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله وأهل بيته عليهمالسلام : «إنّ العالم التارك لعلمه هالك» (٥) ، «وإنّ الذي لا يحبّ أن يؤخذ منه العلم في النار» (٦) ، «وإنّ من كتم علمه من غير خوف ومصلحة ونيّة أُلجم يوم القيامة بلجام من نار» (٧) .
والأخبار من هذا القبيل كثيرة تأتي فيما بَعْدُ جملة منها مفصّلة ، واللّه الهادي .
__________________
(١) شهاب الأخبار : ٤٠ / ١٠٢ ، مسند الشهاب ١ : ١٠٠ / ١١٥ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ٢٦٧ ، الجامع لأحكام القرآن ٤ : ٤١ ، جامع الأحاديث ٥ : ٢٢٨ / ١٤٥٣٠ .
(٢) جامع الأحاديث ٥ : ٢٢٨ / ١٤٥٢٩ ، و١٤٥٣٤ .
(٣) منية المريد : ١٢٠ ، التفسير الكبير للرازي ٢ : ١٨٨ .
(٤) الزهد لأحمد بن حنبل : ٩٩ / ٣٣٠ ، جامع بيان العلم وفضله ١ : ٦٩٠ / ١٢١٦ ، حلية الأولياء ٦ : ٩٣، إحياء علوم الدين ١: ١٠ (تفاوت يسير فيها) .
(٥) انظر : الكافي ١ : ٣٥ / ١ (باب استعمال العلم) ، والخصال : ٥١ / ٦٣ ، ومنية المريد : ١٤٦ .
(٦) انظر : الخصال ٢ : ٣٥٢ / ٣٣ ، ومنية المريد : ١٣٩، وإحياء علوم الدين ١ : ٦٢ .
(٧) انظر : ذكر أخبار اصبهان ١ : ١١٥ ، والكامل لابن عدي ٥ : ١٤٢ ، وتاريخ بغداد ١٤ : ٣٢٤ / ٧٦٤٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
