الخبر .
وقد روى السيّد (١) في كتاب عيون المعجزات ، وغيره في كتب عديدة ، عن جمع ، عن الصادق عليهالسلام وعن غيره أيضاً : «إنّ أهل الكوفة جاءوا إلى عليّ عليهالسلام فشكوا إليه إمساك المطر ، وطلبوا منه الاستسقاء لهم ، فقال عليهالسلام للحسين عليهالسلام : قُم واستسق ، فقام وحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وآله ، ثمّ قال : اللّهمّ معطي الخيرات ، ومنزل البركات ، أرسل السماء علينا مدراراً ، واسقنا غيثاً مغزاراً ، واسعاً ، غَدَقاً ، مجلّلاً سحّاً ، سفوحاً ، ثجّاجا (٢) تنفّس به الضعيف من عبادك ، وتحيي به الميّت من بلادك ، إلى آخر الدعاء ، قالوا : فما فرغ عليهالسلام من دعائه حتّى غاث اللّه غيثاً بغتةً ، وأقبل أعرابيٌّ من بعض نواحي الكوفة فقال : تركت الأودية والآكام يموج بعضها في بعض (٣) .
وما نُقل من استجابة دعائه فوراً لاسيّما يوم الطفّ ، كثير جدّاً .
وفي المناقب : عن شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي أنّه قال : وُجد على ظهر الحسين عليهالسلام يوم الطفّ أثر فسألوا زينَ العابدين عليهالسلام عن ذلك ، فقال : «هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى
__________________
(١) هو الحسين بن عبد الوهّاب ، كان من أجلّة العلماء المعاصرين للسيّد المرتضى والرضيّ ، ويشاركهما في بعض مشايخه ، وكان بصيراً بالأخبار وناقداً للأحاديث ، له كتب ، منها : الهداية إلى الحقّ ، والبيان في وجوه الحقّ في الإمامة .
انظر : رياض العلماء ٢ : ١٢٣ .
(٢) ما أثبتناه من نسخة بدل في «ل» وعيون المعجزات ، وفي باقي النُّسَخ : «فجّاجا» بدل «ثجاجا» .
(٣) عيون المعجزات : ٦٤ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٨٧ / ١٦ ، وانظر : قرب الإسناد : ١٥٦ / ٥٧٦ ، الفقيه ١ : ٥٣٥ / ١٥٠٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
