يصلّي أبي في اليوم والليلة ألف ركعة» (١) .
وروى جماعة ، منهم : الطبريّ عن طاوُس اليمانيّ : أنّ الحسين عليهالسلام كان إذا قعد في المكان المظلم يُهتدى إليه عليهالسلام ببياض جبينه ونحره ، وكثيراً كان تقبيل النبيّ صلىاللهعليهوآله إيّاهما (٢) .
ورُوي : أنّه قيل له : ما أعظم خوفك من ربّك ؟ فقال : «لا يؤمن يوم القيامة إلاّ من خاف اللّه في الدنيا» (٣) .
وفي كتاب عيون المجالس (٤) عن أنس قال : سايرتُ الحسين عليهالسلام في مكّة فأتى قبر خديجة فبكى ، ثمّ قال : «اذهب عنّي» ، قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلاً :
|
يَاذَا الْمَعَالِي عَليكَ مُعتَمدِي |
|
طُوبى لِمَن كُنْتَ أنتَ مَوْلاَهُ |
|
طَوبى لِمَن كَانَ خَادِماً أرقا |
|
يَشْكُو إلى ذِي الْجَلال بَلْوَاهُ |
|
وَمَا بِه عِلَّةٌ وَلاَ سُقْمٌ |
|
أَكْثَرُ مِنْ حُبّهِ لِمولاَهُ |
|
إذَا اشْتَكَى بَثَّهُ وَغُصَّتُه |
|
أجَابَه اللّه ثُمَّ لَبَّاهُ |
إلى أن قال أنس : فنودي :
|
لَبَّيْكَ عَبْدِي وَأَنْتَ فِي كَنفِي |
|
وَكلُّ مَا قُلتَ قَدْ عَلِمْنَاهُ |
|
صَوتُكَ تَشْتَاقُه مَلائِكَتي |
|
فَحَسْبُكَ الصَّوتُ قَدْ سَمَعْنَاهُ (٥) |
__________________
(١) العقد الفريد ٤ : ٣٨٤ .
(٢) نقله عن الطبريّ الطريحي في المنتخب : ٢٠٤ ، والمجلسيّ في بحار الأنوار ٤٤ : ١٨٧ ، والبحرانيّ في مدينة المعاجز ٤ : ٤٦ / ١٢٩ ، بتفاوت.
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٧٦ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٩٢ .
(٤) كذا في النسخ ، وفي المناقب وفي الذريعة وبحار الأنوار : «عيون المحاسن» بدل «عيون المجالس» .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٧٦ ـ ٧٧ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٩٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
