الناس لهجةً وأفصحهم منطقاً» (١) .
وفي روضة الواعظين : أنّ الحسن بن عليّ عليهماالسلام كان إذا توضّأ ارتعدت مفاصله واصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك ، فقال : «حقّ على كلّ من وقف بين يدي ربّ العرش أن يصفرّ لونه وترتعد مفاصله» ، وكان يخرج كلّ ليلةٍ إذا انتصف الليل حتى يأتي المسجد فيصلّي ويدعو ويتضرّع إلى اللّه تعالى ، فلحقه بعض مواليه ليلة ، قال : فلمّا بلغ الحسن باب المسجد رمى بطرفه نحو السماء ثمّ قال : «اللّهمّ ، غلّقت الملوك أبوابها وقام عليها حرّاسها ، وبابك مفتوح لمن دعاك» ، ثمّ دخل المسجد (٢) ، الخبر .
وفي كتاب المناقب ، وكتاب نزهة الأبصار ، عن ابن مهديّ (٣) ، وكتاب الفنون ، عن أحمد المؤبّد (٤) : أنّ الحسن عليهالسلام مرّ على فقراء وقد وضعوا كسيرات على الأرض وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها ، فقالوا له : هلمّ يابن رسول اللّه إلى الغداء ، فنزل وقال : «إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين» ، وجعل يأكل معهم حتّى اكتفوا والزاد على حاله ببركته عليهالسلام ، ثمّ دعاهم إلى ضيافته فأطعمهم وكساهم (٥) .
__________________
(١) الأمالي للصدوق : ٢٤٤ / ٢٦٢ ، فلاح السائل : ٤٦٩ / ٣١٨ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٣١ / ١ .
(٢) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ١٧ ، نقلاً عن روضة الواعظين ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٣٩ / ١٣ .
(٣) هو عليّ بن مهديّ الحسنيّ المامطيريّ ، فقيه ، وجه ، لم يُذكر له ترجمة أكثر من هذا .
انظر : الفهرست للشيخ منتجب الدين الرازيّ : ١٢٥ / ٢٧١ .
(٤) في «ل» نسخة بدل : «المؤيّد» بدل «المؤبّد» .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٢٧ ، نقلاً عن نزهة الأبصار ، وكتاب الفنون ، وفيه : عن أحمد بن المؤدّب .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
