وفي بعض كتب المناقب المعتبرة بإسناده عن نجيح قال : رأيت الحسن بن عليّ ـ وفي رواية الحسين عليهالسلام ـ يأكل وبين يديه كلب ، كلّما أكل لقمة طرح للكلب مثلها ، فقلت له : يابن رسول اللّه ، ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ؟ قال : «دعه فإنّي لأستحيي من اللّه عزوجل أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل ثمّ لا أُطعمه» (١) .
وشتمه مروان بن الحكم يوماً ، فقال له لمّا فرغ من شتمه : «إنّي واللّه ، لا أمحو عنك شيئاً ولكن تركتك إلى اللّه تعالى فلئن كنت صادقاً فجزاك اللّه بصدقك ، ولئن كنت كاذباً فجزاك اللّه بكذبك ، واللّه أشدّ نقمةً منّي» (٢) .
وروى ابن عون (٣) عن عُمير بن إسحاق (٤) ، قال : ما سمعت من الحسن بن عليّ عليهماالسلام كلمة فحش قطّ (٥) .
__________________
(١) بحار الأنوار ٤٣ : ٣٥٢ / ٢٩ ، المقتل للخوارزميّ ١ : ١٠٢ .
(٢) بحار الأنوار ٤٣ : ٣٥٢ / ٢٩ ، المقتل للخوارزميّ ١ : ١٣١ .
(٣) هو عبداللّه بن عون بن أرطبان المُزنيّ ، من علماء العامّة ، حدّث عن الشعبي ، والحسن ، وعُمير بن إسحاق ، وغيرهم ، وروى عنه : سفيان ، وشعبة ، وابن المبارك ، وغيرهم .
مات سنة ١٥١ هـ ، وقيل : سنة ١٥٢هـ .
انظر : تهذيب الكمال ١٥ : ٣٩٤ / ٣٤٦٩ ، سير أعلام النبلاء ٦ : ٣٦٤ / ١٥٦ ، تاريخ الإسلام (حوادث ١٤١ ـ ١٦٠) : ٤٦٠ ، تهذيب التهذيب ٥ : ٣٠٣ / ٦٠٠ .
(٤) هو عُمير بن إسحاق القرشي ، يكنّى أبا محمّد ، كان من أهل المدينة فتحوّل إلى البصرة .
روى عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وسعيد بن العاص الأُمويّ ، والمقداد بن الأسود ، وغيرهم ، وروى عنه : عبداللّه بن عون ، وغيره .
انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ : ٢٢٠ ، الثقات لابن حبّان ٥ : ٢٥٤ ، تهذيب الكمال ٢٢ : ٣٦٩ / ٤٥١٢ ، تهذيب التهذيب ٨ : ١٢٧ / ٢٥٦ .
(٥) الدرّ النظيم : ٤٩١ ، العدد القويّة : ٢٩ / ١٧ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٥٨ / ٣٦ ، تاريخ
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
