من حجّة فيها ظاهر مشهور ، أو خائف مغمور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة اللّه فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه» ، فقيل له : وكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال عليهالسلام : «كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب» (١) .
والأخبار من هذا القبيل عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وعن سائر الأئمّة عليهمالسلام كثيرة جدّاً :
منها : ما ذكره أبو رافع (٢) عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال في حديث له : «إنّ جبرئيل نزل علَيَّ بكتاب فيه خبر ملوك الأرض ، وخبر بعث من بُعث قبلي من الأنبياء والرسل» إلى أن قال : «إنّ الأرض لا تخلو من حجة للّه نبيّ أو وصيّ» (٣) ، الخبر .
وفي حلية الأولياء ، وغيره : عن أبي هريرة ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ للّه (٤) تعالى عند كلّ بدعة كِيدَ بها الإسلام وأهله وليّاً صالحاً» (٥) .
__________________
(١) انظر كمال الدين : ٢٠٧ / ٢٢ .
(٢) اسمه أسلم ، أو إبراهيم ، يكنّى أبا رافع ، ثقة ، ومن خيار الشيعة ، كان للعبّاس بن عبدالمطّلب رحمهالله فوهبه للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، فلمّا بشّر النبيّ صلىاللهعليهوآله بإسلام العبّاس أعتقه ، شهد مع رسول صلىاللهعليهوآله مشاهده ، ولزم أمير المؤمنين عليهالسلام من بعده ، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، وله كتب منها : كتاب السنن والأحكام .
انظر : رجال النجاشي : ٤ / ١ ، وخلاصة الأقوال : ٤٧ / ٢ ، وتنقيح المقال ١ : ٩ / ٣٨ .
(٣) كمال الدين : ٢٢٤ / ٢٠ .
(٤) في النسخ : «اللّه» ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
(٥) انظر : حلية الأولياء ١٠ : ٤٠٠ ، وحكى نصّه عنه السيوطي في جامع الأحاديث ٢ : ٣٨١ / ٦١٠٥ ، وكذا في طبقات المحدّثين لأبي الشيخ الأنصاري ٣ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ، وفردوس الأخبار ١ : ٢٣٠ / ٦٩٥ ، والفتح الكبير ١ : ٤٠٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
