وقال أمير المؤمنين عليهالسلام في بعض خطبه المشهورة : «بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّةٍ (١) ، إمّا ظاهراً مشهوراً ، أو خائفاً مغموراً، لئلاّ تبطل حجج اللّه وبيّناته» إلى أن قال عليهالسلام : «يحفظ اللّه بهم حججه وبيّناته ، حتّى يُودِعُوها نظراءهَم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم» (٢) ، الخطبة .
وفي الأخبار الصحيحة المستفيضة عن الأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين : «إنّ الأرض لا تخلو من أن تكون فيها حجّة عالم ، إنّ الأرض لا يصلحها إلاّ ذلك ، ولا يصلح النّاس إلاّ ذلك» (٣) .
وقال أبو عبداللّه الحسين عليهالسلام في حديث له : «ولولا من على الأرض من حجج اللّه لنفضت (٤) الأرض ما فيها ، وألقت ما عليها ، إنّ الأرض لا تخلو ساعةً من الحجّة» (٥) .
وقال الباقر عليهالسلام فيما رواه عنه جماعة : «إنّ الأرض لا تخلو إلاّ وفيها عالم حجّة ، فإن زاد الناس ، قال : قد زادوا ، وإن نقصوا ، قال : قد نقصوا» (٦) ، الخبر .
وقال الصادق عليهالسلام في روايات : «لم يترك اللّه الأرض بغير عالم يحتاج إليه الناس ، ولا يحتاج إليهم يعلم الحلال والحرام» (٧) ، الخبر .
وعن الأعمش عنه عليهالسلام ، قال : «ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم
__________________
(١) في «س» و«ل» : «بحجّته» بدل «بحجّةٍ» .
(٢) نهج البلاغة : ٤٩٧ الحكم ١٤٧ ، تحف العقول : ١٧٠ ـ ١٧١ .
(٣) المحاسن ١ : ٣٦٦ / ٧٩٣ ، بصائر الدرجات : ٥٠٥ / ٩ ، كمال الدين : ٢٠٣ / ٧ ، وفيها بتفاوت يسير .
(٤) في «س» و«ل» : «لنقضت» بدل : «لنفضت» .
(٥) كمال الدين : ٢٠٢ / ٤ .
(٦) بصائر الدرجات : ٣٥٢ / ٩ ، كمال الدين : ٢٢٨ / ٢١ .
(٧) المحاسن ١ : ٣٦٦ / ٧٩٤ ، كمال الدين : ٢٢٤ / ١٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
