آمناً ، ولكنّه إنّما نظر في الطاعة وخاف الخلاف فلذلك كفّ ، فوددت أنّ عينك تكون مع مهديّ هذه الأُمّة ، والملائكة بسيوف آل داوُد بين السماء والأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات وتُلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ، فأخرج الرجل سيفاً ، وقال : ها إنّ هذا منها ، فقال أبي : إي والذي اصطفى محمّداً على البشر ، قال الصادق عليهالسلام : فردّ الرجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ، ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك» (١) الخبر .
وهو طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد مرّ خلاصة مضمونه تماماً في سابع أحاديث فاتحة هذا الكتاب .
وعن جماعة منهم المفضّل ، قال : سألت أبا عبداللّه عليهالسلام عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مُرخىً عليه ستره ، فقال : «إنّ اللّه تعالى جعل في النبيّ صلىاللهعليهوآله خمسة أرواح : روح الحياة فَبِهِ دبَّ ودرج ، وروح القوة فَبِهِ نهض وجاهد ، وروح الشهوة فَبِهِ أكل وشربَ وأتَى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فَبِه آمنَ وعدل ، وروح القدس فَبِهِ حَمل النبوّة (وبه عرف ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى) فلمّا قُبض ، انتقل روح القدس فصار إلى الإمام» الخبر ، إلى أن قال : «وروح القدس كان يَرى به» (٢) .
وعن أبي عبداللّه عليهالسلام في قوله تعالى : ( وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ) (٣) الآية ، قال : «خلق من خلق اللّه أعظم من جبرئيل وميكائيل ،
__________________
(١) الكافي ١ : ١٨٨ / ١ (باب في شأن إنّا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها) .
(٢) بصائر الدرجات : ٤٧٤ / ١٣ ، الكافي ١ : ٢١٤ / ٣ (باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمّة عليهمالسلام ) ، مختصر البصائر : ٤٧ / ٤ ، وما بين القوسين لم يرد فيها .
(٣) سورة الشورى ٤٢ : ٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
