كان مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يُخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة مِن بعده» (١) .
وفي رواية : «إنّه منذ أنزل اللّه ذلك الروح على محمّد صلىاللهعليهوآله ما صعد إلى السماء وإنّه لفي الأئمّة عليهمالسلام واحداً بعد واحد ، وإنّه لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد صلىاللهعليهوآله ، وهو مع الأئمّة يسدّدهم ويعلّمهم» (٢) .
وفي رواية أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبداللّه عليهالسلام عن العلم أهو علم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه ؟ فقال : «الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قول اللّه تعالى : ( وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا )» (٣) وقرأ الآية ، وقال ، الخبر ، إلى أن قال : «فلمّا أوحى اللّه إلى رسوله صلىاللهعليهوآله هذه الروح التي ذكر في الكتاب علّم بها العلم والفهم ، وهي الروح التي يُعطيها اللّه من شاء فإذا أعطاها عبداً علّمه الفهم» (٤) .
وفي روايات عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «إذا ورد علينا الشيء الذي ليس عندنا تلقّانا به روح القدس» (٥) .
أقول : الظاهر أنّ هذه الروح غير الخمسة الأرواح السابقة ، بل إنّما هي خلق من الخلائق مثل الملائكة .
وفي الخبر : إنّها من الكرّوبين وهي كالمربّي للنبيّ صلىاللهعليهوآله والإمام عليهالسلام » ،
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٤٧٥ / ٢ ، الكافي ١ : ٢١٤ / ١ (باب الروح التي يسدّد اللّه تعالى بها الأئمّة عليهمالسلام ) ، مختصر البصائر : ٤٨ / ٦ .
(٢) الكافي ١ : ٢١٥ / ٢ و٤ (باب الروح التي يسدّد اللّه تعالى بها الأئمّة عليهمالسلام ) ، مختصر البصائر : ٤٧٧ / ١٢ و١٣ .
(٣) سورة الشورى ٤٢ : ٥٢ .
(٤) بصائر الدرجات : ٤٨٠ / ٥ ، الكافي ١ : ٢١٥ / ٥ (باب الروح التي يسدّد اللّه بها الأئمّة عليهمالسلام ) ، بتفاوت فيهما .
(٥) بصائر الدرجات : ٤٧١ / ٣ ، بحار الأنوار ٢٥ : ٥٦ / ١٨ .
انظر : بصائر الدرجات : ٤٧٥ ـ ٤٨٤ (الباب ١٦ ـ ١٩) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
