ليحتاجون إلينا ، وإنّ عندنا كتاباً إملاءُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وخطّ عليّ عليهالسلام ، صحيفة فيها كلّ حلال وحرام ، وإنّكم لتأتون بالأمر فنعرف إذا أخذتم به ونعرف إذا تركتموه» (١) .
وعن أبي بصير قال : قال لي الصادق عليهالسلام : «يا أبا محمّد ، إنّ اللّه تعالى لم يُعط الأنبياء شيئاً إلاّ وقد أعطاه محمّداً صلىاللهعليهوآله ، وقد أعطى محمّداً صلىاللهعليهوآله جميع ما أعطى الأنبياء ، ونحن ورثنا محمّداً صلىاللهعليهوآله ، وعندنا صحف إبراهيم وموسى عليهماالسلام » ، قال أبو بصير : فقلت : هي الألواح ؟ فقال : «نعم» (٢) .
وعن أبي بصير أيضاً ، قال : دخلت على أبي عبداللّه عليهالسلام ، فقلت له : جُعلت فداك ، إنّي اُريد أن أسألك عن مسألةٍ هاهنا أحد يسمع ، فرفع أبو عبداللّه عليهالسلام سِتراً بينه وبين بيت آخر ، فاطّلع فيه ، ثمّ قال : «يا أبا محمّد ، سل عمّا بدا لك» .
فقلت : جُعلت فداك ، إنّ شيعتك يتحدّثون أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله علّم عليّاً عليهالسلام باباً يُفتح له منه ألف باب ؟ .
فقال : «يا أبا محمّد ، علّم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عليّاً عليهالسلام ألف باب ، يُفتح من كلّ باب ألف باب» .
قال : فقلت : واللّه ، هذا هو العلم .
ثمّ قال : «يا أبا محمّد ، وإنّ عندنا الجامعة ، وما يُدريهم ما الجامعة ؟» .
فقلت : وما الجامعة جُعلت فداك ؟ .
قال : «صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله (في عرض
__________________
(١) بصائر الدرجات : ١٧٤ / ٧ ، الكافي ١ : ١٨٨ / ٦ (باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة . . .) .
(٢) بصائر الدرجات : ١٥٦ / ٥ ، الكافي ١ : ١٧٥ / ٥ (باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام ورثوا علم النبيّ وجميع الأنبياء عليهمالسلام . . .) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
