ومَعدِن العلم وموضع سرّ اللّه» (١) .
وفي رواية الكليني وغيره عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال ـ وعنده أُناس من أهل الكوفة وغيرهم ـ : «عجباً للناس ، يزعمون أنّهم أخذوا عِلمهم كلّه عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فعملوا به واهتدوا ، ويرون أنّ أهل بيته لم يأخذوا علمه ، ونحن أهل بيته وذرّيّته ، في منازلنا نزل الوحي ، ومن عندنا خرج العلم إليهم ، أَفَيرون أنّهم علموا واهتدوا ، وجهلنا نحن وضللنا ؟ إنّ هذا لمحال» (٢) .
وقال الباقر عليهالسلام : «ليس عند أحدٍ من الناس حقٌّ ولا صواب ، ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حقٍّ إلاّ ما خرج منّا أهل البيت ، وإذا تشعّبت بهم الأُمور كان الخطأ منهم ، والصواب من عليّ عليهالسلام » (٣) .
وقال عليهالسلام لرجل سأله عن قول عليّ عليهالسلام : «سلوني عمّا شئتم ، فلا تسألوني عن شيء إلاّ نبأتكم به» ، فقال : «إنّه ليس أحد عنده عِلمُ شيءٍ إلاّ خرج من عند أمير المؤمنين عليهالسلام فليذهب الناس حيث شاؤوا ، فواللّه ، ليس الأمر ـ وفي رواية : «ليس العلم» ـ إلاّ من هاهنا» ، وأشار بيده إلى بيته (٤) .
وقال عليهالسلام أيضاً يوماً لسلمة بن كهيل والحكم بن عيينة : «شرّقا وغرّبا
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٧٧ / ٣ و٦ ، الكافي ١ : ١٧٢ / ٣ (باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام معدن العلم وشجرة النبوّة ومختلف الملائكة) .
(٢) بصائر الدرجات : ٣٢ / ٣ ، الكافي ١ : ٣٢٨ / ١ (باب أنّ مستقى العلم من بيت آل محمّد عليهمالسلام ) ، الأمالي للمفيد : ١٢٢ / ٦ .
(٣) الكافي ١ : ٣٢٩ / ١ (باب أنّه ليس شيء من الحقّ في يد الناس . . .) .
(٤) الكافي ١ : ٣٢٩ / ٢ (باب أنّه ليس شيء من الحقّ في يد الناس . . .) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
