الحقّ ، من تبعها لحق ، ومن تأخّر عنها غرق» (١) .
ومن كلامه عليهالسلام أيضاً : «إنّ اللّه عزوجل خصّ محمّداً بالنبوّة ، واصطفاه بالرسالة ، وأنبأه بالوحي ، فأنال في الناس وأنال ، وعندنا ـ أهل البيت ـ معاقل العلم ، وأبواب الحكم ، وضياء الأمر ، فمن يُحبّنا ينفعه إيمانه» (٢) الخبر .
وعن أبي عبداللّه الصادق ، عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهمالسلام ، قال : «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّ عند كلّ بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان وليّاً من أهل بيتي موكّلاً به يذبّ عنه ، ينطق بإلهام من اللّه ، ويُعلِن الحقّ وينوّره ، ويردّ كيد الكائدين ، يُعبّر عن الضعفاء (٣) ، فاعتبروا يا اُولي الأبصار ، وتوكّلوا على اللّه» (٤) .
وفي روايات عديدة عن غير واحد من الأئمّة عليهمالسلام أنّهم قالوا كراراً ومراراً : «نحن وُلاة أمر اللّه» ، « . . . وخلفاؤه في أرضه» ، « . . . وحجّته على خلقه» ، « . . . وخزنة علمه ، وعيبة وحيه» ، « . . . وتراجمة كتابه» ، « . . . وإنّا لخُزّان اللّه في سمائه وأرضه ، لا على ذهب ولا فضّة إلاّ على علمه» (٥) .
وعنهم عليهمالسلام في أخبار مستفيضة أنّهم قالوا : «نحن مفاتيح الحكمة ،
__________________
(١) الإرشاد للمفيد ١ : ٢٤٠ ، البيان والتبيين ٢ : ٣٥ ، العقد الفريد ٤ : ٦٧ ، نثر الدر ١ : ٢٧١ ـ ٢٧٢ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٢٧٦ .
(٢) بصائر الدرجات : ٣٨٤ / ٩ و١٠ ، و٣٨٥ / ١٢ ، وفيه بتفاوت يسير ، الإرشاد للمفيد ١ : ٢٤١ ، بحار الأنوار ٢٧ : ١٨١ / ٣٢ ، نقلاً عن البصائر والإرشاد .
(٣) قال في البحار : وقوله عليهالسلام : «ويعبّر عن الضعفاء» ، أي : يتكلّم من جانب الضعفاء العاجزين عن دفع الفتن والشبه الحادثة في الدين .
(٤) المحاسن ١ : ٣٢٩ / ٦٦٩ ، الكافي ١ : ٤٤ / ٥ (باب البدع والرأي والمقائيس) ، بحار الأنوار ٢ : ٣١٥ / ٧٩ .
(٥) انظر : بصائر الدرجات : ٨١ / ١ ، و١٢٥ / ١ ، الكافي ١ : ١٤٨ / ١ و٢ (باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام وُلاة أمر اللّه وخزنة علمه) ، بحار الأنوار ٢٦ : ١٠٥ / ١ ـ ٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
