الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه تعالى ، فانظروا من توفدون» (١) .
أقول : سيأتي هذا الخبر مع غيره أيضاً غير مرّة .
وروى ابن حنبل عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت» (٢) ، وقد مرّ أيضاً .
وروى جمع ، منهم : الحافظ أبو نعيم في الحلية : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال : «من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت موتي» ، إلى أن قال ـ كما يأتي في محلّه ـ : «فليوال عليّاً مِن بعدي وليقتدِ بالأئمّة من بعدي ، فإنّهم عترتي خُلِقوا مِن طينتي ، ورُزقوا (٣) فهماً وعِلماً ، فويلٌ للمكذّبين لهم من أُمّتي ، القاطعين فيهم صِلَتي ، لا أنالَهم اللّه شفاعتي» (٤) .
وقد روى جمع من العامّة والخاصّة ما هو موجود في نهج البلاغة أيضاً من قول عليّ عليهالسلام في جملة خطبة له بعد قتل عثمان : «ألا إنّ أبرار عترتي وأطائب أرومتي (٥) أحلم الناس صغاراً ، وأعلم الناس كباراً ، ألا وإنّا أهل بيت من عِلم اللّه عَلِمْنا ، وبحكم اللّه حَكَمْنا ، وبقول صادقٍ أخذنا ، فإن تتبّعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم اللّه بأيدينا ، معنا راية
__________________
(١) الصواعق المحرقة : ٢٣١ ـ ٣٥٢ .
(٢) الفضائل لأحمد : ١٦٧ / ٢٣٥ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٦٥٤ / ١١٣ .
(٣) في «م» : «زُقّوا» بدل «رُزقوا» .
(٤) الأمالي للصدوق : ٨٨ / ٦٠ ، الأمالي للطوسي : ٥٧٨ / ١١٩٥ ، حلية الأولياء ١ : ٨٥ ، ٨٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٤٠ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٧٠ ، فرائد السمطين ١ : ٥٣ / ١٨ ، جامع الأحاديث للسيوطي ٧ : ٢٢٩ / ٢٢٠٩٢ .
(٥) الأرومة : الأصل . انظر : القاموس ٤ : ٥ ، مادّة ـ أرم ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
