وعقبة (١) ، وأبي سفيان ، وحنظلة (٢) ، فقلّب عليّ عليهالسلام الودائع فلم يجدها ، فقال : «إنّها مكيدة تعود على من دبّرها ، ايتني بمن يشهد لك» ، فأحضر المذكورين ، ففرّقهم عليّ عليهالسلام وسألهم عن وقت الوديعة فاختلفوا ، فقال لعمر : «أراك قد اصفرّ لونك» ، فأسلم الرجل واعترف أنّهم برطلوه (٣) مائة مثقال ، ليتوهّم الناس بدعواه خيانة من النبيّ صلىاللهعليهوآله (٤) .
وعن الصادق عليهالسلام : أنّ قوماً أرادوا بناء مسجد بساحل عدن ، فكانوا كلّما بنوه سقط فسألوا أبا بكر ، فخطب وسأل الناس فلم يجد عندهم شيئاً ، فقال عليّ عليهالسلام : «احفروا أرضه فإنّكم تجدون قبرين مكتوب عليهما أنا رضوي واُختي حبّي مُتنا لا نشرك باللّه ، فاغسلوهما وكفّنوهما وصلّوا عليهما ، وادفنوهما ثمّ ابنوا» فوجدوا كما قال (٥) .
__________________
(١) هو عُقبة بن أبي معيط بن أبان بن ذكوان بن اُميّة بن عبد شمس ، يكنّى أبا الوليد ، كان شديد الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة ، فأسروه يوم بدر وقتلوه ثمّ صلبوه .
هلك سنة ٢ هـ .
انظر الأعلام للزركليّ ٤ : ٢٤٠ ، الروض الأنف ٣ : ١٤٤ .
(٢) لعلّه حنظلة بن أبي سفيان صخر بن حرب ، جاهليّ ، وكان شديد الأذى لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وقاتل المسلمين ، فقتله زيد بن حارثة يوم بدر .
هلك سنة ٢ هـ .
انظر : السيرة لابن هشام ٢ : ٣٦٥ ، المحبّر : ١٦٠ و١٧٦ ، الأعلام للزركليّ ٢ : ٢٨٦ .
(٣) البرطيل : الرِشوة . انظر : القاموس ٣ : ٤٥٦ ، المعجم الوسيط ١ : ٥٠ مادة ـ برطل ـ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٩٤ ، الصراط المستقيم ٢: ١٢، بحار الأنوار ٤٠ : ٢١٩ ، ٢٢٠ / ٢ .
(٥) الخرائج والجرائح ١ : ١٩٠ / ٢٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٩٨ ، فرج المهوم : ٢٢٣ ، بحار الأنوار ٤٠ : ٢٢١ / ٤ ، و٤١ : ٢٩٧ / ٢٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
