قال : في شهر كذا ، قال : «أُكتب» ، قال : «في أيّ سنة ؟» ، قال : في سنة كذا ، فكتب عبيداللّه ذلك كلّه ، قال : «فبأيّ مرضٍ مات ؟» ، قال : بمرض كذا ، قال : «ففي أيّ منزل مات (١) ؟» ، قال : في موضع (٢) كذا ، قال : «من غسّله وكفّنه ؟» ، قال : فلان ، قال : «فبِمَ كفّنتموه ؟» ، قال : بكذا ، قال : «فمن صلّى عليه ؟» ، قال : فلان ، قال : «فمن أدخله القبر ؟» ، قال : فلان ، وعبيداللّه بن أبي رافع يكتب ، فلمّا انتهى [إقرارُه (٣) ] إلى دفنه ، كبّر أمير المؤمنين عليهالسلام تكبيرةً سمعها أهل المسجد ، ثمّ أمر بالرجل فرُدّ إلى مكانه .
ودعا بآخر من القوم فأجلسه بالقرب منه ، ثمّ سأله عمّا سأل الأوّل عنه ، فأجاب بما خالف الأوّل في الكلام كلّه ، وعُبيداللّه بن أبي رافع يكتب ، فلمّا فرغ من (سؤاله كبّر تكبيرةً) (٤) سمعها أهل المسجد ، ثمّ أمر بالرجلين جميعاً أن يُخرجا عن المسجد نحو السجن ، فيوقف بهما على بابه .
ثمّ دعا بالثالث فسأله عمّا سأل الرجلين فحكى بخلاف ما قالا فكُتب ذلك عنه ، ثمّ كبّر وأمر بإخراجه نحو صاحبَيه .
ودعا برابع من القوم فاضطرب قوله وتلجلج ، فوعظه وخوّفه فاعترف أنّه وأصحابه قتلوا الرجل وأخذوا ماله ، وأنّهم دفنوه في موضع كذا بالقُرب من الكوفة ، فكبّر أمير المؤمنين عليهالسلام وأمر به إلى السجن .
واستدعى واحداً من القوم فقال له : «زعمتَ أنّ الرجل مات حتفَ
__________________
(١) في «م» : «كان» بدل «مات» .
(٢) في «م» : «منزل» بدل «موضع» .
(٣) الزيادة من المصدر .
(٤) بدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «كلامه كبّر تكبيرتين» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
