فقال عليهالسلام : «أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معاشر اليهود : إنّ العُزير ابن اللّه ، واللّه لا يعلم له ولداً ، وأمّا قولك : ما ليس عند اللّه ، فليس عند اللّه ظلم للعباد . وأمّا قولك : ما ليس للّه ، فليس له شريك» .
فقال اليهوديّ : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه وأنّك وصيّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ووارث علمه .
فقال أبو بكر والمسلمون لعليّ عليهالسلام : يا مفرّج الكرب ، ويا فارج الهمّ (١) .
وفي رواية : فعند ذلك خرج أبو بكر ورقى المنبر وقال : أقيلوني أقيلوني لست بخيركم وعليٌّ فيكم ، فخرج إليه عمر ، وقال : أمسك يا أبا بكر عن هذا الكلام ، فقد ارتضيناك لأنفسنا ، فنزل (٢) .
وفي رواية اُخرى: إنّ الرجل كان راهباً من رهبان الروم ، وأنّه جاء إلى أبي بكر ومعه حمل بعير من الذهب والفضّة ، فقال : اُريد أمين هذه الأُمّة لأسأله عن مسائل فإن أجابني فيها (٣) أسلمت ، وفرّقت هذا المال بينكم ، فلمّا أشاروا إلى أبي بكر ، قال له أوّلاً (٤) : ما اسمك؟
قال : اسمي عتيق .
قال : ثم ماذا ؟
قال : صدّيق .
فقال : وهل غيرهما؟
__________________
(١) الدرّ النظيم : ٢٥٤ ، وفيه : عن العُكلي ، بدل العكبري ، وبتفاوت يسير .
(٢) الفضائل لابن شاذان : ١٣٣ ، بحار الأنوار ١٠ : ٢٨ ، ذيل الحديث ١٤ .
(٣) كلمة «فيها» لم ترد في «م» .
(٤) كلمة : «أوّلاً» لم ترد في «م» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
