وغيرهم عن حميد بن أنس بن مالك عن أبيه أنّه قال : لمّا قُبض النبيّ صلىاللهعليهوآله وجلس أبو بكر أقبل يهوديٌّ في نفر معه ، فقال : أين وصيّ رسولكم؟ فأشار القوم إلى أبي بكر فوقف عليه.
فقال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ .
فقال أبو بكر : سل عمّا بدا لك .
فقال اليهودي : أخبرني عمّا ليس للّه ، وعمّا ليس عند اللّه ، وعمّا لا يعلمه اللّه ؟
فقال أبو بكر لليهوديّ : هذه مسائل الزنادقة ، وهمّ هو وأصحابه باليهوديّ .
فقال ابن عبّاس : إن كان عندكم جوابه (١) ، وإلاّ فاذهبوا به إلى من يجيبه (٢) ، سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول لعليّ : «اللّهم اهدِ قلبه وثبّت لسانه» ، فقام أبو بكر ومن حضره حتى أتوا عليّاً عليهالسلام ، فقال أبو بكر : يا أبا الحسن ، إنّ هذا اليهوديّ سألني عن مسائل الزنادقة .
فقال عليّ عليهالسلام : «يا يهوديّ ، ما تقول؟» فقال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ .
فقال عليهالسلام : «قل» ، فذكر المسائل .
__________________
متموّلاً ، له كتب منها : الاشتقاق ، الجمهرة ، الأمالي ، وغيرها .
مات سنة ٣٢٣ هـ .
معجم الشعراء للمرزبانيّ : ٤٢٥ ، تاريخ بغداد ٢ : ١٩٥ / ٦٢١ ، المنتظم ١٣ : ٣٢٩ / ٢٣٢٨ ، معجم الاُدباء ١٨ : ١٢٧ / ٣١ ، وفيات الأعيان ٤ : ٣٢٣ / ٦٣٧ ، سير أعلام النبلاء ١٥ : ٩٦ / ٥٦ .
(١) في «م» : «جواب» بدل «جوابه» .
(٢) في «م» زيادة: «فقد».
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
