السابق ببعض أسانيده (١) ، ويأتي أيضاً في محلّه .
وفي تفسير الإمام أبي محمّد العسكري ، عن آبائه عليهمالسلام ، وكذا في روايات اُخر : أنّ عليّاً عليهالسلام قال يوم الشورى في خلافة عثمان مخاطباً للحاضرين من الصحابة في الدار في جملة كلامه احتجاجاً عليهم : «أيّها النّاس ، ألم ينهَ اللّه تعالى عن أن تجعلوا له أنداداً ممّن لا يعقل ولا يسمع ولا يبصر ولا يفهم كما نفهم؟ أو لم يجعلني رسول اللّه لدينكم ودنياكم قواماً؟ أو لم يجعل إلَيَّ مفزعكم؟ أو لم يقل لكم : عليٌّ مع الحقِّ والحقُّ مع عليٍّ ؟ أو لم يقل : أنا مدينةُ الحكمةِ وعليٌّ بابُها؟ أو لا تروني غنيّاً عن علومكم وأنتم إلى علمي محتاجون؟ أفأمر اللّه تعالى العلماء باتّباع من لا يعلم ، أم أمر من لا يعلم باتّباع من يعلم ؟» (٢) ، الخبر .
وروى صاحب المناقب عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن عبّاس أنّه قال في حديثٍ له : إنّه أتى براهب قرقيسياً إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فلمّا رآه قال : «مرحباً ببحيراء الأصغر ، أين كتاب شمعون الصفا؟» قال : وما يدريك يا أمير المؤمنين؟ قال : «إنّ عندنا علم جميع الأشياء ، وعلم جميع (٣) تفسير المعاني» ، فأخرج الكتاب وأمير المؤمنين عليهالسلام واقف ، فقال : «امسك الكتاب معك» ، ثمّ قرأ : بسمِ اللّهِ الرحمنِ الرحيمِ ، قضى فيما قضى وسطّر فيما كتب ، أنّه باعث في الاُمّيّين رسولاً منهم ، الخبر ـ إلى أن قال ـ : ثمّ يظهر رجل من اُمّته بشاطئ الفرات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويقضي بالحقّ ، وذكر من سيرته ـ إلى أن قال ـ : ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره ، فإنّ القتل معه شهادة» ثمّ قال أمير المؤمنين : «الحمد للّه
__________________
(١) مرّ في ص ٢١٥ .
(٢) تفسير الإمام العسكريّ عليهالسلام : ٦٢٨ ، بتفاوت يسير .
(٣) كلمة : «جميع» لم ترد في «ن» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
