فانكرت (١) عليه امرأة في مجلسه وردّته بقوله عزوجل : ( وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا ) (٢) الآية . والمسألة الجارية مشهورة (٣) ، فافهم .
ونعم ما قال ابن ميثم (٤) للعلاّف (٥) ، من مشاهير علماء المخالفين ، حيث سأله : إنّ إبليس ينهى عن الخير كلّه ويأمر بالشرّ كلّه ؟ قال : نعم ، فقال : أفيجوز منه ذلك في كليهما وهو لا يعلم مجموعهما؟ قال : لا ، قال: فقد علم الخير كلّه والشرّ كلّه ؟ قال : نعم ، قال : فإمامك بعد الرسول يعلم الخير كلّه والشرّ كلّه ؟ قال : لا ، قال : فإذاً إبليس أعلم من إمامك (٦) ، فافهم حتّى تعلم عياناً كمال عصبيّة بعض (٧) القوم كابن حجر وأمثاله ممّن تاه في بيداء الضلالة ، وحيرة الجهالة ، بحيث ادّعى : أنّ أبا بكر كان أعلم من
__________________
(١) في «ن» زيادة : «ذلك» .
(٢) سورة النساء ٤ : ٢٠ .
(٣) انظر : الإرشاد للمفيد ١ : ٢٠٠ ، الفصول المختارة (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : ج٢) : ٢٠٦ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٩٩ ، الطرائف : ٢ : ٢٤٣ ـ ٢٤٤ ، الأربعين للرازيّ ٢ : ٣٠٣ ـ ٣٠٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٧ : ٢٠١ ـ ٢٠٢ .
(٤) هو عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم ، يكنّى أبا الحسن ، كوفيّ سكن البصرة ، كان من وجوه المتكلّمين من أصحابنا . عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليهالسلام ، وهو أوّل من تكلّم على مذهب الإماميّة ، له مجالس وكتب ، منها : كتاب الإمامة ، والطلاق ، ومجالس هشام بن الحكم .
انظر : رجال النجاشيّ : ٢٥١ / ٦٦١ ، رجال الطوسيّ : ٣٦٢ / ٥٣٦٦ ، الفهرست للطوسيّ : ٨٧ / ٣٧٤ ، الخلاصة : ٩٣ / ٩ ، الفهرست لابن النديم : ٢٢٣ .
(٥) هو محمّد بن الهذيل بن عبداللّه الذي تقدّم ترجمته ، وفي «م» : الحلاّف ، وهو تصحيف .
(٦) الفصول المختارة (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ، ج٢) : ٢٣ ، بحار الأنوار ١٠ : ٣٧٠ / ١ ، بتصرّف فيهما .
(٧) في «م» : «العصبيّة لبعض» بدل «عصبيّة بعض» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
