الجهد والضعف بكت ، فقال لها النبيّ صلىاللهعليهوآله ذلك (١) .
ورواه الدارقطني (٢) أيضاً ، وسيأتي هذا الخبر في فصل الوصيّة ، وكذا في الفصل الحادي عشر ، لكن فيه من كتاب «فضائل الصحابة» للسمعاني عن أبي سعيد الخدري .
وفي المناقب المذكورة ، وغيره في حديثٍ طويل يأتي في المقام الثاني من المطلب الخامس من الفصل الثامن ، عن منصور الدوانيقيّ ، عن جدّه ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله رأى فاطمة تبكي ، فقال : «ما يبكيكِ؟» فقالت : «إنّ نساء قريش قد عيّرنني فقلن لي : إنّ أباك زوّجكِ من رجل معدم لا مال له» ، فقال لها : «فواللّه ، ما أنا زوّجتكِ بل اللّه زوّجكِ» ، إلى أن قال : «إنّ عليّاً أشجع الناس قلباً ، وأعلمُ الناس علماً ، وأحلم الناس حلماً» (٣) الخبر .
وقد روى الخوارزمي في مناقبه أيضاً عن ابن مسعود ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «قُسّمت الحكمة على عشرة أجزاء فاُعطي عليٌّ تسعة أجزاء ، والناس جزءاً واحداً» (٤) .
ورواه أيضاً : الحافظ أبو نعيم عن علقمة (٥) عن عبداللّه بن مسعود
__________________
(١) المناقب للخوارزمي : ١١٢ / ١٢٢ .
(٢) انظر الطرائف ١ : ٢٠٢ / ٢١٢ ، كشف الغمّة ١ : ١٥٣ ، المناقب لابن المغازليّ : ١٠١ ، ١٠٢ ، كفاية الطالب : ٥٠٢ ، ولم نعثر عليه في مضانه في سنن الدارقطني .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٨٢ / ٦٨ ، الفضائل لشاذان بن جبرئيل : ٣٣٦ / ١٤٥ ، المناقب لابن المغازليّ : ١٥١ / ١٨٨ .
(٤) المناقب للخوارزمي : ٨٢ / ٦٨ ، كشف اليقين : ٥١ .
(٥) هو علقمة بن قيس بن عبداللّه بن مالك الكوفيّ ، تابعيٌّ ، كنّاه عبداللّه بن مسعود أبا شبل ، وكان عقيماً لا يولد له ، وهو من فقهاء الكوفة ، روى الحديث عن الصحابة ، ورواه عنه جماعة كثيرة ، وشهد صفّين مع عليّ عليهالسلام .
ولد في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ومات سنة ٦٢ هـ ، وقيل : سنة ٦٥هـ .
انظر : الطبقات لابن سعد ٦ : ٨٦ ، تاريخ بغداد ١٢ : ٢٩٦ / ٦٧٤٣ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٥٣ / ١٤ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٦١ ـ ٨٠) : ١٩٠ / ٧٤ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٢٤٤ / ٤٨٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
